محمد فتحي

محمد فتحي يكتب: إذا كان الكاتب «مجنون»..

القارئ أكيد عاقل..

ولذلك أريد أن أسأله: الناس دى عاقلين زى سعادتك أم مجانين مثل سعادتى؟ أم أن الوضع ملعبك ولا يصلح معه أى عقل أو حتى جنون.. والمجد للعبث..

ناس تريد تعطيل الامتحانات فى جامعة الأزهر.. لحساب من؟؟ تحدث تجاوزات يعاقب عليها القانون منهم فتضطر الشرطة للتدخل، وحين تتدخل تحدث أيضاً تجاوزات، فيركز كل طرف على تجاوزات الطرف الآخر ويتجاهل تجاوزه، فى لحظة يظهر فيها الإخوان وطلبة جامعة الأزهر وجههم القبيح حقاً وصدقاً، وفى نفس الوقت يُعتَقَل أصدقاؤهم، ويؤخذ العاطل فى الباطل، ولكى تحكم بقوة يجب أن تحكم بقبضة أمنية حديدية، ويجب أن يكون هناك ضحايا، لكن ما يظهر لنا أن هؤلاء الضحايا غلابة أو سذج نحوّلهم لأبطال، فهذه بنت فى إعدادية (متكلبشة) لأنها رفعت علامة رابعة فى الفصل، وهذا آخر قُبض عليه لأن مسطرته عليها علامة رابعة، وسيتدخل البعض محاولاً الكلام بعقل ومنطق، لكن سيتم الرد عليه من هؤلاء المشحونين بأنهم يجب أن يصبحوا عبرة لغيرهم، لأن أمن البلد أهم من العيال الصغيرة، ويطالبون بإدراج الجماعة كجماعة إرهابية، ويتهمون الدولة بالتراخى لأنها تأخرت فى ذلك، وحين تفعل الدولة ذلك يهاجمها بعض الذين طالبوها بما فعلته، ويهلل كثيرون لاستخدامها، ثم تخرج أصوات عديدة تؤكد أنه من الممكن أن نستخدم القانون دون تجاوز، وأن نقضى على الإرهاب دون أن نتحول لإرهابيين، فيرد عليهم من يتهمهم بالعمالة والخيانة، وتخرج الأجهزة الأمنية تسجيلات (هبلة) لنشطاء، بدلاً من أن تحاكمهم عليها تغتالهم شخصياً بفضحهم فى الإعلام الذى يروج للأمر لينهى تماماً عليهم، مؤكدين أننا فى حالة حرب ولا مجال لهؤلاء الذين يتخفون فى رداء الحكماء بينما هم أخبث الخبثاء، وندخل فى جدل: الأمن أم السياسة؟، فتموت السياسة، وينتقد الأمن، وتُغتال شخصيات معنوياً، ويُتَّهَمون فى شرفهم، ويتم تلخيص الأمر فى تأييد ترشيح السيسى من عدمه، وثورة دى ولّا انقلاب، بينما الأمور مستمرة فى التصاعد والكل يمارس غباءه المعتاد، ويخيل للكاتب المجنون أن كل ذلك لن يؤدى فى النهاية إلا لأن يصبح القتل برخصة، وأن يقول الجميع: اقتلوهم أينما وجدتموهم، ويتاجر بها هؤلاء الذين يبكون موتاهم وقتلاهم، لكنهم ينسون أنهم كانوا يريدون قتلنا باسم الدين والشرعية، ثم حين يلفظهم الناس يؤكدون أن الناس الحقيقية هم الذين يظهرون فى الجزيرة ومسيراتها وأن الآخرين فوتوشوب لا أكثر ولا أقل. ونادى البعض بالمصالحة، فيرفض الإخوان أنفسهم المصالحة وكأننا المفروض أن نصالحهم هم، وهل لو كان لديهم حكيم كانوا أوصلونا لما نحن فيه الآن، فليذهبوا إلى الجحيم، والجحيم كما تعرف مفروش بالنوايا الطيبة، لكن التصرفات تودى بأصحابها إلى داهية، ومع ذلك من قال إننا ذاهبون فى داهية.. هذا البلد سيبقى، وكل ما يحدث لن يتعدى سطراً فى كتاب التاريخ وانتو مش عارفين إنكم نور عنينا ولّا إيه، وبكرة تشوفوا مصر، وتعالى يا بكرة الله يكرمك بدل ما انت منظرك ممسوك فى لجنة، ولجنة الامتحان منع الإخوان الطلبة من الدخول إليها وسكبوا الزيت على المقاعد، وحين تستنكر ذلك تجدهم يقولون لك: زيت إيه جنب زملائنا وإخواتنا الذين قتلوا واعتُقلوا، فيرد كثيرون: أحسن تستاهلوا، ويرد آخرون: هذه هى بداية الفاشية فى مصر، فيشتمهم الجميع ويقولون لهم: انتم السبب، والخونة موجودون فى سيناء واسمهم أنصار بيت المقدس، لكنهم لم ينصروا بيت المقدس بعملية واحدة فى إسرائيل، وإنما اغتالوا العساكر الغلابة فخرج الجيش ليحاربهم، ويخرج الإخوان ليشككوا أصلاً فيما يحدث رغم أن رئيسهم قال «تهمنا سلامة الخاطفين والمخطوفين»، وتحدث الانفجارات والسيارات المفخخة التى هددونا بها فى رابعة، لكنهم ينكرون ويتهمون الشرطة والمخابرات بأنهم فعلوا ذلك، وفى النهاية يقولون إن الكاتب مجنون؟؟

يا اخى.... ولّا بلاش.

القسم: 
المصدر: 

محمد فتحي يكتب: بس يا سيدى: وقمنا مولّعين فى بعض

من جديد نؤكد:

إحنا شعبين.. اتنين.. مقسومين..

كل شعب يرى نفسه على الحق والآخر باطل ابن باطل..

كل شعب يرى أن الشعب الآخر لا يستحق أن يكون موجوداً..

كل شعب يرى نفسه مظلوماً وضحية، والآخر ظالماً وجانياً وسفاحاً..

كل شعب يدعو على الشعب الآخر بأن يبتليه الله بمصيبة أو يحرقه بجاز وسخ..

كل شعب يرفض أصلاً تسمية الآخر بشعب.. يراه إما مجرد جماعة إرهابية حقيرة من الخرفان تستوجب مصلحة الوطن أن تغور فى داهية هى وكل من يؤيدها وكل من يتعاطف معها وكل من يشتبه فى كلامه بنبرة هدوء فى نقدهم، وإما شعب لاحس بيادة محب للفراعنة والظلم والفساد وضد الثورة والإسلام، ويحرض على القتل!

قبل أيام كتبت مقالاً عنوانه «انسوا المصالحة».. وبالأمس كتبت مقالاً عنونته بـ«بل ننعاهم جميعاً»، لألاقى شتائم وبذاءات من الشعبين، حيث يرفض كل شعب أن ننعى الشعب الآخر ولو كان فيه -على سبيل المصادفة التاريخية وربما الخطأ- أبرياء، أما اليوم فأنا أعلنها بصراحة: انسوا التعايش نفسه.. كل شعب يرى الآخر قاتله الآن أو من بعد حين..

كل شعب يعد نفسه للثأر المقدس، والانتقام المشروع، والقتل بمبرر وطنى أو دينى.. كل شعب يرفض أصلاً أن يسمع غير ما يقتنع به، وأن يرى بكلتا عينيه، ويشجع كتاباً وإعلاميين يزكون حربه المقدسة سواء فى قنوات أو صحف أو عبر صفحات ومواقع إلكترونية فقدت جميعها أى فرصة للتغطية المهنية المحترمة القائمة على احترام عقول الناس، لأنها أدركت أن الناس الآن فى مرحلة استقطاب، ولا تريد أن تسمع أو ترى سوى ما تقتنع به مهما كان بعيداً عن الحقيقة.

حدثت حالة غريبة من دخول الجنس فى السياسة عبر مصطلحات جديدة بدأت تفرض نفسها على حياتنا السياسية وآرائنا وعنفنا اللفظى، الذى أصبح يتعامل مع الأمور فى مصر بمنطق تشجيع مباريات كرة القدم، أصبح لفظ «مخنث سياسياً» يطلق على كل من يتحدث عن مبدأ من الشعبين، فأى مبادئ والدماء تراق يا «سفاحين» يا «ولاد الكلب»؟! وأى مبادئ والبلد بتضيع يا «خونة» يا ولاد الست «اللى مش نضيفة»؟!

قابلنا المنطق فقتلناه، والتقينا بالعبث فاغتصبناه، ونصبنا أنفسنا حالة خاصة سيحار العالم فى فهمها أو إدراك أبعادها، ولو كان سيجموند فرويد موجوداً لانتحر «مخوزقاً» بإرادته الحرة وهو ينظر للشعبين فى بلاهة!

الناس الآن تحب أن نولّع فى بعض، وتعتبر الرأى الذى يتفق معها بالكاد رأياً مائعاً، وصاحبه يمسك بالعصا من المنتصف، ويجب أن يأخذ «شلوت» على قفاه، ويُبال عليه فى ميدان عام.

أساتذة العلوم السياسية، وأساتذة الإعلام، والخبراء فى كل مجال، وحتى الأطباء والقضاة والمحامون والمهندسون والمثقفون، كل منهم أصبح طرفاً فى المعادلة، أو الخناقة، وينتمى أفراده إلى هذا الشعب أو ذاك.

إذا تحدثت عن الإنسانية قالوا: إنسانية دى تبقى أمك. وإذا تحدثت عن مصلحة الوطن قالوا: ملعون أبوك على أبو مصلحة يراق فيها دم. هكذا.. بمنتهى البساطة! إذا تحدثت عن الثورة فكلا الشعبين له وجهة نظر عن الثورة، وكل ثورة مختلفة عن الأخرى تماماً، حتى لو ادعى الشعبان نفس المبادئ.

وإذا كتبت عن الحل تموت المبادرات وتُدفن لأن أحداً ليس على استعداد لأى مبادرة. نحن فى مرحلة «مصر ما تساعناش سوا»!

نحن فى مرحلة يشعر فيها شعب ثالث بالقرف من الشعبين، ويكتئب أو يعتزل أو ينسحب، أو يكتفى بالمراقبة وهو يبكى على وطنه راجياً هو الآخر ربه أن يحرق الشعبين ويستلم البلد على المحارة لكى «يوضبها» على مزاجه. وفى كل الأحوال، فالمبادرة الوحيدة المقبولة الآن من الشعبين هيا «يلّا نولع فى بعض»!

ولكل من يسأل عن الحل، ويرى أن الأمور ستهدأ قريباً بعد أن يتخلص أحد الشعبين الأكثر عدداً ومالاً وقوة من الشعب الآخر الأكثر غباءً وكبراً ومتاجرة بالدين والدماء، فالعبد لله مؤمن بأن شيئاً لن يحدث قريباً. ويحب أن يكتب قول الله تعالى: «لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللهِ كَاشِفَةٌ».

(نُشر للمرة الأولى قبل ثلاثة أشهر، ولم ينته تاريخ صلاحيته بعد)

القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

محمد فتحي يكتب: فى العضل

قبل فترة كان لدىّ اعتقاد راسخ أن هذا البلد لن توحده مرة أخرى سوى فرحة، أو حرب. رصيد الفرح قارب على النفاد، وكروت الشحن مسروقة، والشعبطة فى فريق كرة قدم سرعان ما يسقط منها الجميع على «جدور رقبتهم».. فلننسَ الفرح إذن!

هل الأمل فى الحرب؟. اللهم جنّب بلادنا الحروب، لكن ماذا فعلاً لو قامت الحرب الآن؟

حتى لو استبعدت حدوث ذلك، يجب أن تعترف أن كل ما كنت تستبعده من قبل حدث بالفعل، وأن هناك ترصداً شديداً لمصر للدرجة التى تجعل دخولها فى حرب قريبة أمراً غير مستبعد بغض النظر عن الطرف الآخر، والسؤال نعيده من جديد: ماذا لو قامت حرب الآن؟

لو قامت حرب الآن، سيكون القائد العام للجيش المصرى الذى يحارب دفاعاً عن الوطن، هو نفس الرجل الذى امتلأت حوائط مصر باتهاماته بالخيانة، وشتيمته البذيئة، وسيحارب وقتها من أجل بلده وشعبه بمن فيه هؤلاء الذين يشتمونه ويرونه خائناً. أنت لا تستظرف العقيد أحمد على، المتحدث العسكرى، الذى تمتلئ صفحته بالتخوين والشتائم، والذى يضعه الإخوان ضمن قوائم من يريدون الانتقام منهم أو محاكمتهم، لكنك فى الغالب لا تعرف أنه ضابط مشاة، والمشاة هى قلب الجيش، وضابط المشاة هو الضابط الجاهز دائماً للاشتباك المباشر، والتضحية بحياته، ولو قامت حرب الآن سيكون مطلوباً منك أن تثق فى أحمد على وبياناته. لو قامت حرب الآن، فإن العدو هو الذى سيشكك فى بيانات الجيش المصرى ويحرص على ترويج إشاعات تنال منه.. لكن هذا العدو لن يكون عدو الخارج فقط، بل سيكون موجوداً بالداخل أيضاً، ويا وجع قلب هذا البلد الذى يطعنه أبناؤه عن قصد أو جهل. لو قامت حرب الآن، فإن الإعلام كله سيتوحد خلف الجيش، لكن هناك إعلاماً آخر سيظل يذكرنا بـ«النكسة»، ويدعو لعدم تصديق إعلام العار، ومذيعيه المنافقين والفلول، فتكون النتيجة أن أى كلام يقولونه عن الحرب غير مصدق، وأى بيانات يعلنونها مطعون فيها ليس من العدو فقط، بل من إعلام موجه يسيطر على شبكات التواصل الاجتماعى وتحركه دول وأجهزة مخابرات، بينما أى رجل درس الإعلام بحق يدرك أنه أكذوبة، وترس فى آلة ضخمة للحرب النفسية تخدم العدو. لو قامت حرب الآن، فالوحيد الذى سيتأثر بها هو المواطن البسيط الذى ينساه الجميع دائماً، بينما ستسافر النخب وأسرها للخارج. لو قامت الحرب الآن، فأى نقد لطريقة أداء الجيش فى الحرب ستعتبر خيانة، وسيخرج العديد من النشطاء والحقوقيين ليؤكدوا أن القبضة الأمنية للجيش تمهيد لفرض قبضته إلا الأبد، وسيقول البعض إن هذه الحرب «فوتوشوب»!!

لو قامت حرب الآن، سيتفرغ «تويتر» و«فيس بوك» لتصنيف الناس، فإن قال أحدهم «أنا مع بلدى» سيرد آخر: «مش انت اللى أيدت مرسى؟.. مش انت فلول؟ مش انت فاسد؟»، ويتفرغ البعض لتفريغ البوستات والتغريدات القديمة والمقارنة بين المواقف القديمة والمواقف الحالية ليشكك فى الجميع ويضعهم فى صورة المتلونين، وكأن الناس يجب ألا تراجع أفكارها بين الحين والآخر، وكأننا بلد لا يقبل التوبة.

لو قامت الحرب الآن، كنت أعتقد أننا سنتوحد، لكن هذا مستحيل على ما يبدو. اللهم وحّد صفوفنا من أجل بلدنا، واحفظ أولادنا، وانزع الغل والبغضاء من قلوب الجميع، واكتبنا من الشهداء لو قامت حرب الآن.

القسم: 
المصدر: 

محمد فتحي يكتب: الفقراء يلعنونكم جميعاً

بعد الحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة بالتحفظ على أموال جماعة الإخوان المسلمين، أعد مساعد وزير العدل قائمة بأسماء جمعيات قال إنها تابعة للإخوان المسلمين بشكل أو بآخر، ولا نعرف كيف أعد سيادته هذه القوائم ولا التحقيقات التى استند إليها فى إثبات أنها تابعة للإخوان، لكننا نعرف أن الجمعيات شملت بنك الطعام المشارك فى كل المبادرات الخيرية فى مصر تقريباً، والداعم للعديد من المشروعات التنموية، وصاحب السمعة الطيبة والبعيد تماماً عن أى أمور سياسية، والجمعية الشرعية التى تعد أشهر جهة لجمع الزكاة وتوزيعها فى مصر، وما يزيد على 1000 جمعية وفرع ليس منها مثلاً جمعية رسالة التى ثارت حولها شائعات انتمائها للإخوان من نفس الناس التى تهلل الآن للقرار.

وفى بلد يعتبر أن الحسنة تخص والسيئة تعم ليس هذا مستغرباً، لكن كل هؤلاء سيحملون أوزار العديد من فقراء مصر الذين يدفعون الثمن دائماً، ولتقرأ هذه الرسالة:

«عمى أخو أبويا هو رئيس فرع جمعية أنصار السنة فى إحدى المناطق العشوائية.. هذا الفرع للجمعية فقط يكفل (600) أسرة شهرياً ما بين أرامل ومطلقات كلهن عوائل. هذا الفرع للجمعية به (48) موظفاً لوجود مستوصف طبى وحضانة، وهو واحد من (160) فرعاً لجمعية أنصار السنة المحمدية المنتشرة فى ربوع مصر، عدد الجمعيات التى تم إصدار قرار بتجميد أموالها (72) وعدد فروع هذه الجمعيات أكثر من (1000) فرع، فرع الجمعية اللى عمى رئيسها عندها فى البنك أكثر من (2 مليون جنيه) فى حسابها معظمها فى صورة ودائع بعائد شهرى لضمان عدم انقطاع معاشات الفقراء. أنشطة تلك الجمعية كلها مراقبة من قبل الشئون الاجتماعية، عمى له زيارة شهرية لمقر أمن الدولة منذ أكثر من 10 سنوات هى فترة تولى عمى رئاسة فرع الجمعية. عمى مش بيتكلم فى السياسة مطلقاً. كل ما سبق هو معلومات وليس آراء، تعالى بقى للأرقام: 1000 فرع جمعية فى متوسط 600 أسرة = 600 ألف أسرة ولو فرضنا إن الأسرة الواحدة 4 أفراد فقط (ده على سبيل إن كلهم منضبطين فى نسلهم) يبقى تقريباً قطع تلك المعاشات عن 2 مليون و600 ألف مواطن. لو فرضنا إن كل فرع جمعية به مليون جنيه فقط وليس 2 مليون سنكون أمام مليار جنيه مصرى تم تجميدها من أموال تلك الجمعيات كانت ذاهبة للفقراء. أول الشهر الجديد الـ48 موظف اللى فى الفرع ده لوحده مش هيلاقوا مرتبات. الـ600 أسرة مش هيلاقوا إعاناتهم الشهرية. انت عارف المرتب اللى أسرة الأرملة بتاخده أو أسرة المطلقة بتاخده متوسطه كام؟ أو بيتراوح بين كام وكام؟.. من 53 ج إلى 190 ج. تعرف أن من شروط أنهم ياخدوا المعاش أن الأرملة تجيب شهادة من الشئون الاجتماعية والمعاشات أن ليس لها أى دخل؟. تعرف إن من شروط حصول المطلقة على المعاش أنها تكون بتعول وأنها تجيب شهادة من محكمة الأسرة إنها لا تأخذ من طليقها أى مليم سواء نفقة أو غيره؟

يعنى اللى بياخد المعاش ده مهم أنه مايكونش ليه أى دخل فى الدنيا..

ياعم لو فى جمعية تبع الإخوان وبتمول إرهابهم اقفل (...) أبوها وحول كل فلوسها لإدارة الجمعية الشرعية، مش تروح مجمد الجمعية الشرعية نفسها!!

أقول لك على حاجة تضحّك أكتر..

أمن الدولة اتصلوا بعمى إمبارح، وقالوا له إلحق اسحب أى فلوس للجمعية من البنك قبل الحكم ما يصدر، عشان الظابط اللى متابع الموضوع عارف إن الجمعية لا إخوان ولا نيلة.. دول عندهم حضانة فيها 15 فصل معظمهم لأيتام وأبناء المطلقات وغير القادرين.. تقريباً الولد بيدفع 10 ج فى الشهر (مش متأكد من معلومة الـ 10 دى ممكن تكون أقل، ومستوصف فيه كل التخصصات بما فيه الأشعات والتحاليل».

انتهت الرسالة، ولا يزال الفقراء يدفعون الثمن، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

 

القسم: 
المصدر: 

محمد فتحي يكتب: فى وقائع انتحار العبث

هذه مناسبة جديدة لإثبات انتحار العبث فى مصر..

الحادثة إرهابية، أليس كذلك؟؟

من ارتكبها؟؟.. إرهابيون طبعاً.. حسبت ذلك منطقياً..

حسناً: من هم هؤلاء الإرهابيون؟؟

هنا يبدأ العبث فى الموت كافراً، وهو يضع المسدس فى فمه على طريقة يحيى الفخرانى فى «إعدام ميت»، حين يسمع التفسير تلو الآخر، والتبرير الذى هو بلا تغيير، ولأنه عبث، فإن الرصاصة الأولى لا تقتله، ولا الثانية ولا الثالثة، لكنه -كأى عبث يحترم عبثه- يواصل الانتحار بكل السبل وهو يسمع المزيد من الهراء.

يقول أحدهم: المخابرات هى التى فجّرت المكان، وقتلت الشرطة، حتى تستطيع أن تُحكم قبضتها الأمنية هى والشرطة والجيش وتنسف الإخوان تماماً.. يطلق العبث صوتاً لا يُستحب كتابته.

يقول آخر: حرام عليكم تستبقوا التحقيقات، وتتهموا الإخوان (قال يعنى لما تطلع التحقيقات بتدينهم هيوافق).. يراجع العبث استخدامات غدده اللعابية، فيكتشف أن ريقه نشف.

الغريب أن نفس الرجل الذى يطالب الجميع بعدم استباق التحقيقات، وعدم توجيه التهمة إلى الإخوان، ينفيها عنهم بيقين غريب فى نفس السطر، وهو ما يجعل العبث يبحث عن عبارات لائقة فلا يجد، فيضطر إلى الشتيمة ونضطر إلى وضع (بيييييييب).

يخرج رجل منهم واصفاً التفجير بأنه (تفجير انقلابى).. يبدأ العبث فى فقد أعصابه، وهو يسمع أحد عابرى السبيل منهم يقول: كل من كان يتحدث عن عنف ليس منا، وهى حوادث فردية!!

وقف العبث وسط الشارع ينتظر أن تدهسه سيارة، لكن السائق تنبه إلى وجوده، ففرمل بأقصى ما يستطيع وكادت السيارة أن تنقلب وهى تنحرف عن مسارها فتدخل على الرصيف لتدهس شخصاً آخر اسمه المنطق.

فى المحاولة الأخيرة لانتحار العبث وجدوا بجواره كلاماً للدكتور صلاح سلطان، عضو ما يسمى بالتحالف الوطنى لدعم الشرعية، قاله فى أغسطس الماضى ونشرته الصفحة (الرسمية) لبوابة «الحرية والعدالة»، وعنوانه هو (صلاح سلطان يكشف عدة حقائق تؤكد استحالة حمل الإخوان للسلاح).. جميل يا عم!! خذوا هذا الكلام بالنص من صلاح سلطان المسجون حالياً، والمفترض منه أنه (ينفى).. هه.. (ينفيييى) حمل الإخوان للسلاح.

يقول صلاح:

«حدثنى أكثر من صديق ممن أحترمهم عن فقدان تعاطفهم مع الإخوان بعد حملهم السلاح، ولأنى أعلم أن مثلهم كثيرون ممن ليسوا عبيد البيادة لكنهم تأثروا ببعض الصور، أقدم لهم بعض الحقائق: هل تعلم أن أقل تقدير لعدد الأعضاء العاملين فى جماعة الإخوان (أى من يدفعون اشتراكات ومنتظمون فى هيكلها التنظيمى) يصل إلى ما بين 700٫000 - 1٫000٫000 شخص؟

هو أقل تقدير للأعضاء العاملين، ولتقدير العدد الصحيح لجماعة الإخوان، علينا إضافة الأعضاء غير العاملين والمحبين، ثم إضافة أسرهم وأغلبهم ضمن الجماعة أيضاً، والمؤيدين لهم».

وأضاف: «دعنا ننسى كل ذلك ولنأخذ الأعضاء العاملين فقط على أساس أنهم الأكثر التزاماً وكفاءة، وتخيّل معى الآن أن جماعة الإخوان المسلمين قرّرت امتلاك السلاح ورفعه كما يصوّر لك الإعلام، هل تعلم ما معنى أن يحمل مليون إنسان السلاح؟

هل تعلم كيف ستكون الصورة لو حمل مليون شخص السلاح؟».

وتابع: «دعنى أساعدك بمعلومة أخرى: هل تعلم أن التعداد الرسمى للقوات المسلحة هو 479٫000 فرد فى الخدمة؟ يضاف إلى ذلك مثلهم تعداد الاحتياط حال استدعائه، يشمل ذلك بالطبع من يعملون فى قاعات الأفراح ومزارع العجول ومصانع المكرونة، وليس الأفراد المقاتلين فقط، مما يعنى أن تعداد القوات المسلحة بكل أفراده هو (نصف) تعداد الأعضاء العاملين فى جماعة الإخوان. هل تستطيع الآن أن تتخيل بصورة أفضل ما معنى أن يحمل الإخوان السلاح؟».

وأوضح أنه «بالتأكيد لن يكون المشهد بتلك الصورة البائسة التى شاهدتها على وسائل الإعلام، لأفراد عليهم دوائر «حمراء» يحملون السلاح.. أليس كذلك؟».

واستطرد: «بالطبع لا أقصد بالسلاح التسليح الفردى فقط، فجماعة بحجم وقوة الإخوان المسلمين بما يملكونه من موارد مالية وعلاقات، لن يكون اهتمامهم هو إدخال الخرطوش فقط، أليس كذلك؟

قد تجيبنى قائلاً: هم لا يستطيعون إدخال سلاح كهذا أو اتخاذ قرار حمله على مستوى التنظيم، لأنها ستكون نهايتهم.. حينها دعنى أسألك: ما مفهومك عن هذه النهاية؟

تُعتقل قياداتهم؟.. حدث بالفعل.. يُقتل أبناؤهم؟.. حدث بالفعل.. تُصادر أموالهم؟.. حدث بالفعل.. تُحرق مقراتهم؟.. حدث بالفعل.. تُنتهك حرمات منازلهم؟.. حدث بالفعل.. يتم عمل كمائن لقتلهم بالهوية؟.. حدث بالفعل.. ماذا ينتظر الإخوان لحمل السلاح (لو) أرادوا ذلك؟! لا شىء!.. إلا إيمانهم بعدالة مطالبهم وسلميتهم.. أمامك الآن الاختيار.. اقتنع بصورة عليها دائرة (حمراء) تقنعك أن الإخوان مسلحون، أو اقرأ كل هذه الحقائق واعقلها لتعى أن الإخوان لم يحملوا السلاح ولن يحملوه».

ولا زلت تسأل لماذا انتحر العبث؟؟ غور ياض من هنا.

القسم: 
المصدر: 

محمد فتحي يكتب: طلاق 25 يناير ومحبى عدلى منصور

■ من سخرية القدر أن صديقنا الإخوانى لو وقف فى مكان (فاضى) و(واسع) ونده بعلو صوته: مووورسيييى، فإن صدى الصوت سيرد عليه: سى سى.. سى سى.

■ الأحداث كثيرة، والمساحة قليلة، والمقال يجب أن أكتبه معلقاً على ما حدث لكى لا يخرج أحدهم فى يوم ما معتبراً عدم تعليقى على شىء خيانة، أو يزايد أى عابر سبيل على ما أكتب، والحل دائماً هو أن أركز فيما يُرضى ضميرى، وليس ما يُرضى القارئ، وأن أكتب ما أفخر به حين أقف بين يدى الله عز وجل وليس بين يدى إنسان أو مظاهرة.

المساحة بسيطة، والمقدمة التهمت جزءاً منها لكن الحكم على «دومة وماهر وعادل» متعسف جداً، وأعجبنى تعبير عمرو أديب حين قال إنه (طلقة بائنة) لثورة 25 يناير.

آه والله هم ليسوا فوق القانون، لكن هل طبّق عليهم القانون فعلاً؟ سؤال سنعرفه بعد خروجهم قريباً، أما الثلاثى نفسه فيجب أن يفكروا جيداً ما الذى فعلوه ليحظوا بكل هذا «الكره» من ناس ليس دقيقاً وصفهم جميعاً بالفلول أو عبيد البيادة، وكيف خسروا رصيداً قديماً، فى حين يظل موقف «6 أبريل» عجيباً، إذ يبدو أن قرارهم بالانضمام إلى الإخوان فى تظاهرات 25 يناير عقاب للدولة على حكمها، ويبدو الأمر شخصياً متعلقاً بشخص «ماهر وعادل»، وليس بمبدأ يمكن احترامهما عليه.

الأغلبية العظمى من الناس اليوم يكرهون 25 يناير، والقابض عليها كالقابض على الجمر، وأخطاؤها تتكرر مع 30 يونيو، وسيكره الناس 30 يونيو قريباً، وقد يكرهون السيسى نفسه حين يشعرون أن لا شىء قد تغير، وأن إنجاز 25 يناير الوحيد هو إبعاد مبارك بمعاونة الجيش، وإنجاز 30 يونيو الوحيد هو إبعاد الإخوان بمعاونة السيسى، ثم لا شىء تغير، لا بالنسبة للدولة التى يتجه اقتصادها للانهيار، ولا بالنسبة للمواطن البسيط الطرف الأصيل الذى لا يتغير فى كل المعادلات، والذى يحاسب دائماً على مشاريب النخب النائمة، لعن الله من أيقظها.

المواطن المصرى البسيط الآن مثل الشهيد بإذن الله باسم محسن. فقد أصيب فى ثورة يناير، وفقد عينه فى أحداث محمد محمود، وحُوكم عسكرياً فى عهد مرسى، ثم قُتل برصاصة فى الرأس قبل أيام وبعد ثورة 30 يونيو المباركة.. رحمة الله عليه.. وعلينا.

■ يادى السطر الذى جاء لنا بالكلام والشتيمة.

كتبت قبل يومين، وقبل لقاء مع الرئيس، أنه مستشار جليل ورجل مهذب وكذا وكذا وكذا، ثم كتبت نصاً: «وهناك من يرونه -وتلك حقيقة فليسامحنى عليها- عدلى طرطور، الرجل الذى لا يستطيع أن يذهب إلى دورة المياه دون إذن السيسى».

- مذكرة تفسيرية: جملة (تلك حقيقة فليسامحنى عليها) فى العبارة السابقة، تعود إلى أن هناك من يرونه كذلك، وليس إلى أننى أرى هذا حقيقة، فالحقيقة التى أرجو أن يسامحنى عليها أن هناك من يرونه كذلك. يعنى هذا ما يقولونه حقيقة وليس ما أقوله أنا، لأن هذا ليس أسلوبى فى انتقاد أى شخص، فلم أقل مثلاً على الإخوان إنهم خرفان، ولم أقل على غيرهم عبيد بيادة، ولم أدخل فى حياتى لهذا المستوى من الأوصاف. انتهت المذكرة، ولنعد إلى المقال!!

هاجت الدنيا وماجت من أجل الرجل، على اعتبار أننى من أصفه بذلك، رغم أننى طرحته قبل شهر كرئيس قادم، وكحل مختلف يجب أن ندعمه، لكن الرجل نفسه، كان ودوداً، وفهم المقال جيداً، واللقاء الذى عقده ضمن الحوار المجتمعى كان ناجحاً للغاية، ودار عن نقطتين رئيسيتين، هما: هل تُعقد الانتخابات الرئاسية أولاً أم البرلمانية؟ وما النظام الانتخابى الأفضل؟ وكان رأيى فى الأولى أنه لا قرار فيها بحوار مجتمعى، وإنما باستفتاء يجرى مع الاستفتاء على الدستور، واخترت فى النظام الانتخابى النظام الفردى مع زيادة عدد الدوائر الانتخابية، ولعلكم قرأتم تصريحات الرجل التى قالها لنا فى الحوار المجتمعى حول السيسى -الذى لم يسمه- والذى أكد أنه لم يتخذ قراره بعد بالترشح، وقد يكون قراره مفاجئاً للجميع، كما أكد أنه -كعدلى منصور- لن يترشح للرئاسة أبداً، وأنه فى حيرة من أمره ما إذا كان سيعود للقضاء بعد الرئاسة أم لا، لأنه عمل فى السياسة.

الحضور كانوا شديدى الاحترام والإعزاز للمستشار عدلى منصور، رأوه، وأنا منهم، نموذجاً لرجل الدولة الذى كُلّف بمسئولية لم يسعَ إليها، ويبدو أنه يكره المنصب نفسه، وإن أخلص للمسئولية، لكن ما قاله الرجل كان مهماً حين تحدث عن ملفات منسية بمعنى الكلمة، مثل ملف ذوى الاحتياجات الخاصة، حيث فاجأنا بأن عددهم يزيد على 12 مليوناً، وأن كل العهود لم تهتم بهم، وأنه يولى اهتماماً شخصياً بهذا الملف. تحية لعدلى منصور المحترم الذى جاءت عليه الرئاسة بخسارة.

القسم: 
المصدر: 

محمد فتحي يكتب: لقاء مع الرئيس

فى اللحظة التى كدت أعتذر فيها عن مقال اليوم، تلقيت اتصالاً يدعونى لحضور الحوار المجتمعى مع رئيس الجمهورية المستشار عدلى منصور..

فكرت فى الكلام الذى يمكن أن أقوله فى هذا اللقاء، ثم شعرت أنه من الممكن أن يمر اللقاء بأكمله ولا أتكلم، ثم تساءلت: وهل هناك أصلاً جدوى من الكلام؟!

ألا يعرف الرئيس ما يريد الجميع أن يقوله؟

عدلى منصور، المستشار الذى جاء فى لحظة تاريخية صعبة، وبحكم منصبه أصبح رئيساً مؤقتاً للجمهورية، لا ينوى على شىء سوى الإخلاص للفترة التى يقضيها فى هذا المنصب، بالتأكيد يعلم أن الناس منقسمة عليه. هناك من يرونه الرئيس عدلى منصور المحترم الهادئ المهذب المثقف رجل العدالة المحب للصمت، وهناك من يرونه -وتلك حقيقة فليسامحنى عليها- عدلى «طرطور»، الرجل الذى لا يستطيع أن يذهب إلى دورة المياه دون أن يستأذن «السيسى»، وحتى المتوازنون فى آرائهم تجاه الرجل يرونه الرئيس المرحلة الذى سيمر ربما دون أن يتذكره أحد مثلما لا يتذكر أحد صوفى أبوطالب، رئيس الجمهورية بعد اغتيال «السادات» وحتى تولى «مبارك» المسئولية، وعدلى منصور يعلم كل ذلك، فماذا يفعل؟ وماذا سيفعل؟ السيد رئيس الجمهورية المؤقت يجرى الآن حواراً مجتمعياً يجب أن يشك فيه الجميع ولا يفرحوا بدخول قصر الاتحادية الذى كان حكراً على مجموعة مصالح أو أهل وعشيرة أو مستشارين يكملون ديكور المشهد أيام «مرسى»، ثم هاهو اليوم يستقبل الجميع مرة أخرى لكن فى انتظار اتخاذ قرار بشأن عدد من الملفات العالقة، لا أعتقد أن أهمها هو إقامة الانتخابات الرئاسية أولاً أم انتخابات مجلس الشعب، وهى الأسطوانة التى سيصدع الجميع بها رؤوسنا الفترة المقبلة ولا تعنى أحداً سوى المرشحين المحتملين والمنتظرين للرئاسة ومريديهم ودراويشهم، لكن ماذا فعل رئيس الجمهورية سعادة المستشار لإقامة دولة العدل فى مصر على القاصى والدانى فى الفترة المؤقتة التى سيحاسبه الله عليها حساباً يسيراً؟

ماذا فعل سيادة الرئيس مع بلطجة وزارة الداخلية التى أصبحت تقبض على الناس (عاطل فى باطل) على اعتبار أنهم من الإخوان المسلمين، ثم تهاجم مركزا حقوقيا فى أنصاص الليالى لتقبض عل محامين ويضرب ضباطها بعض محاميها والعاملين فيها ويعتدون عليهم فلا يحاسبهم أحد ولا ينتفض رجل العدالة للسيناريو المرعب لعودة «الداخلية» لسابق بلطجتها، تحت ستار الحرب على الإرهاب ومطاردة الإخوان المسلمين؟

ماذا فعل سيادة رئيس الجمهورية المنوط به الإشراف على تنفيذ بنود خارطة المستقبل فى ملف العدالة الانتقالية، والمصارحة والمصالحة، وهو بند أساسى لا يتكلم عنه أحد، وله وزارة صورية لا يفعل فيها أحد شيئاً يستحق الاهتمام؟ وماذا فعل سيادته فى ملف ميثاق الشرف الإعلامى والشتامين والمضللين وعرائس الجوانتى للأجهزة الأمنية لا يزالون فى أماكنهم فى محطاتهم التى يملكونها أو التى تحولت لمحطات ملاكى لأمن الدولة والمخابرات؟ ماذا فعل سيادة الرئيس، الذى يحترمه كل من يقابله ويجلس معه ويشيد بحكمته وثقافته، لكى يثبت للقاصى والدانى أنه رئيس الجمهورية بالفعل، ولا يكتفى بإصدار توجيهاته للتحقيق فى واقعة كذا أو أحداث كذا وهى التحقيقات التى نعرف جميعاً أن مصيرها هو «الطرمخة»؟ ماذا يفعل سيادة الرئيس لإقامة دولة العدل فى مصر، بحيث يحاسب كل من يرتكب ظلماً أو جريمة، أو يبغى فى أرض مصر فساداً أياً كان انتماؤه، سواء كان من الإخوان أو من غير الإخوان؟

ما أخبار فض «رابعة العدوية» معك؟ وهل كل من قُتل فيه إرهابى حقير يستحق القتل شر قتلة؟ وهل ستدعم التحقيق الذى دعا له المجلس الأعلى لحقوق الإنسان؟ وهل يجرؤ أحد على حساب الشرطة إن أخطأت؟

ما أخبار متابعته لملف مياه النيل الذى كان صداعاً فى رؤوس الجميع ثم أصبح ملفاً تافهاً لا يتحدث عنه أحد؟ وما توجيهاته التى تابعها فى حادثة سيارة ترحيلات أبوزعبل ومقتل زميلنا الصحفى تامر عبدالرؤوف فى كمين جيش؟

سيادة الرئيس..

نحلم بوطن تُحل فيه الأمور وتقام فيه دولة العدل دون تدخل الرئيس أكثر مما نحلم ببلد يحدث الظلم فيه آناء الليل وأطراف النهار مهما تدخل الرئيس على اعتبار أنه مؤقت.

أكتب هذا الكلام قبل لقائى بك، حتى أبرئ ذمتى لو لم أتحدث معك، وحتى لا يظننى بعض الحاضرين من المزايدين عليك لو طرحت هذه الأمور التى أثق أنها ليست فى جدول الأعمال، على أمل أن تدرك أننا لم نشعر بعدُ أن هذه هى مصر التى نحلم بها بعد ثورتين.. ليست كذلك أبداً يا سيادة الرئيس.

القسم: 
المصدر: 

محمد فتحي يكتب: لكنك لا تعلم كل شىء

آه والله

أنت لا تعلم كل شىء، مهما ظننت أنك تعرف، ولو حتى فى مجالك، ولو حتى فى تخصصك، أنت لا تعلم شيئاً على الإطلاق!

كل شىء ممكن، وفوق كل ذى علم عليم، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا، ومن قال لا أدرى فقد أفتى، والحكاية أنك نقطة فى بحر هذا الكون، وحولك ملايين البشر ومليارات الكائنات الحية، وخلفك تاريخ لا تعرف أغلبه، وفى الكون أسرار لن تحصيها، وحقائق ومعلومات تعجز الكتب عن استيعابها، ولعل ذلك رحمة بعقلك المحدود، فلا تفكر بعد أنك فى اللامحدود، ولا ترهق نفسك فى البحث عن العلاقات، لأنها على طرافتها.. مرعبة!

خذ عندك يا سيدى..

لو استمررت فى النمو بالمعدل نفسه الذى ينمو به أى رضيع فى المتوسط، لبلغ وزنك حوالى 178470 كجم، وأنت فى العاشرة من عمرك، ولكن كل شىء بقدر، فقل سبحان الله بعد إذنك، واعرف أن متوسط «مشى» الإنسان طيلة حياته 80 ألف ميل، وهو ما يوازى الدوران حول الكرة الأرضية مرتين، وفى هذه اللحظة التى تقرأ فيها هذا المقال هناك 150 ألف شعرة تنمو فى رأسك، وتستطيع عيناك رؤية عشرة ملايين لون!

متوسط حلمك يا عزيزى عشرون دقيقة، ويمكن أن تشم الروائح وأنت نائم، فاحرص على انتقاء الرائحة التى تشمها، واعرف أن وحيد القرن لا يعرق أبدا أبدا، واحمد الله على حاسة التذوق، فالقط لا يستطيع تمييز مذاق الحلوى، فيما الصرصور الذى تدهسه بحذائك يستطيع أن يعيش أسبوعا كاملا دون رأس.

وبمناسبة الصرصور، فهناك رجل بريطانى أكل 36 صرصورا فى دقيقة، ولا يستطيع التمساح مضغ طعامه، كما أن بعض أنواع الدجاج تضع بيضا أزرق أو أخضر اللون.. أما أسماك الأنقليس، فتستطيع أن تسبح للوراء، وفى الوقت نفسه تولد جميع القطط.. هه.. جميع القطط، بعيون زرقاء، أما عين النعامة سعادتك، فهى أكبر من مخها نفسه، وبالنسبة للنسر، فهو يستطيع وهو طائر أن يلمح الأرنب من على بعد ميل كامل، وبالنسبة لعدد الحيوانات الأليفة فى اليابان، فهو أكبر من عدد الأطفال أنفسهم فى اليابان.

ولتعلم يا عزيزى أن الوقت الذى يأكل فيه الناس لو جمعوه سيكتشفون الاكتشاف الرهيب بالنسبة لمتوسط أعمارهم، وهو أنهم يقضون خمسة أعوام كاملة من عمرهم فى الأكل، ويمكنك أن تتفاخر على أحدهم بأن تجعله يحسب لك مقدار المليون ثانية، فإن لم يعرف، فأخبره أن المليون ثانية هى حاصل 11 يوما و13 ساعة و46 دقيقة و40 ثانية.

يشرب الجمل يا عزيزى ما يعادل 500 كوب ماء فى عشر دقائق، فيما تنتج البقرة حوالى 100 ألف كوب من اللبن طيلة حياتها، ويحتاج النحل إلى حوالى خمسة ملايين زهرة يزورها، لينتج ما يملأ برطمانا متوسطا من العسل.

كل شىء يمكن أن يتغير.. صدقنى، فقد كانت «الكوكاكولا» تباع فى الصيدليات فى بدايتها، وهى الحال نفسها مع «الكاتشب» الذى كان يباع كدواء!

أنت تظننى أكذب عليك، أو أقول أى كلام، ليس لأننى كاذب، بل لأن المعلومات فوق احتمالك، ولعلك الآن تشك فيها، وفى الغالب ستسأل نفسك: من هؤلاء الأشخاص الذين فرّغوا أنفسهم ليدرسوا كل هذه الدراسات، ويوجدوا كل تلك العلاقات، لكن دعنى أؤكد لك أن كل المعلومات التى سبقت حقيقية، ودقيقة، ومستقاة من دراسات حقيقية، ومنشورة فى أكثر مجلات العالم مصداقية فى هذا الصدد، وهى «ناشيونال جيوجرافيك»، ومع ذلك، إن أردت ألا تصدق فلا تصدق، لأن الموضوع فوق احتمالك.. أنا أعرف ذلك، لأننى جربته.

(من كتاب كتالوج المصريين).. يصدر قريباً


القسم: 
المصدر: 

محمد فتحي يكتب: 22

■ الكرة عالية، والوقت الضائع بدأ، والكل يزفر فى حنق شديد، فقد ضاع الماتش، وضاعت الفرحة، لكن ربنا كبير، فى الموعد والمكان المناسب، وبتوفيق لا يتكرر كثيراً تنزل الكرة بالحركة البطيئة..

فى داخلك شخص آخر يقول: يلّا بقى.. شوط ياض.. ارزززع

ويدخل اللاعب مرمى الكاميرا، ويركل الكرة بيسراه التى لا يلعب بها، والعيون تتعلق بها وهى تتهادى ببطء على طريقة كابتن ماجد، حتى يخيل لك أنك تسمع المذيع يقول: واااااااااااااااااااهداااااااااف.

يحرزه هذا اللاعب.. 22.. أبوتريكة.

■ مديونون بكثير من فرحتنا القليلة خلال سنوات سابقة لقدم هذا اللاعب الاستثنائى الذى أثبت بمشاركته فى كل البطولات التى شارك فيها أنه لاعب فذ، على قدر المسئولية، نظلمه لو حاسبناه سياسياً على جرم لم يرتكبه، وفى اللحظة التى ينبغى إثناؤه فيها عن قرار الاعتزال، أو تكريمه تكريماً لائقاً على أقل تقدير، نرى كثيرين ينقضّون عليه لتصفية حسابات سياسية مع فصيل سياسى، لم يتأكد انتماؤه إليه، وحتى لو حدث، فلنا سلوكه، ومواقفه، وليس المشانق التى أعدها كثيرون، للاعب لا يستحق سوى كل احترام.

■ محمد محمد محمد أبوتريكة، ابن قرية ناهيا الذى يفتخر بأصوله، وحين تنشر صحيفة الوفد صورة والدته البسيطة والعظيمة فى آن واحد عقب فوز المنتخب بكأس أفريقيا قبل سنوات، يفتخر بالصورة، وبعمله فى الفاعل وهو لا يزال طفلاً.

■ هذا اللاعب الذى غيّر -مع أسماء أخرى مهمة- الفكرة السائدة عن لاعب كرة القدم المصرى، والذى كان موضوعاً فى قالب الفاشل تعليمياً، والمتجاوز أخلاقياً، ليتحول إلى اللاعب المهارى، صاحب الدور الخيرى، والالتزام الأخلاقى، هو نفسه الذى هتف الناس باسمه وحملوه على الأعناق، وهو نفسه الذى حظى باحترام زملائه، ولو كانوا فى فرق منافسة، وحصد بطولة أفريقيا وجائزة أفضل لاعب فى القارة، ولعب فى كأس أفريقيا للأندية الأبطال، وشارك فى كأس العالم للأندية، وأبدع فى كأس العالم للقارات، وتألق فى أولمبياد لندن الأخيرة، هو نفسه الذى نسى الجميع فجأة كل ذلك ليحاكموه سياسياً على ذنوب لم يرتكبها، ويجعلوه يدفع ثمن أخطاء لم يشارك فيها، ويفتشوا فى نواياه وضميره، ويسبوه ويشتموه لمجرد أنه أيد مرسى، ويشيعوا ذهابه إلى رابعة، أو تمويله للإخوان.

■ أبوتريكة من أنصار المشروع الإسلامى. كثيرون كذلك، لا سيما لو كانت نشأتهم فى ناهيا، ورهانه على مرسى كان رهاناً على شخص وجماعة ضحكت على كل مؤيديها ممن لا ينتمون لها، ورغم ذلك لم يفجر تريكة الأوضاع أبداً، لم يُضبَط يتحدث فى السياسة، أو يجاهر برأيه فى أى أحداث سياسية طوال فترة حكم مرسى، وقبلها، وبعدها، لكن الناس تريد أن تتشفى من الإخوان، ولا يجدون أمامهم سوى أبوتريكة.

■ ينسى الجميع كل شىء، وتصفى الحسابات مع من ليس لهم ناقة ولا جمل، فيخرج أراجوزات الإعلام ليسبوه بأمه ولا يتدخل أحد، ولا يرد الرجل، وتنشر فبركات للعديد من الأخبار، فلا يصححها أحد، ولا يهتم هو بالرد منعاً من إشعال أى معركة لا يريد هو الدخول فيها، ويعرض عليه الملايين أيام تألقه مع الأهلى فيرفضها حباً فى الجماهير واستجابة لرغبة ناديه الذى تسبب فى شهرته، ويظن الناس أنه أنهى ما عنده، فيتألق فى كأس القارات وما بعدها ويجرى فى مباراة البرازيل وحدها 11 كم.

■ أبوتريكة الإنسان الذى يخفى أكثر مما يظنه الناس، لأن فى خيره علاقة بينه وبين ربه وليس بينه وبين البشر، أبوتريكة الذى صار نموذجاً ومثلاً أعلى للناشئين، يصرف على بعضهم ويعاونهم فى دراستهم، وحين يحترف أهم لاعب عندنا فى مصر الآن وهو محمد صلاح، يختار أن يرتدى رقم أبوتريكة الذى يوافق رقم باب الحرم الذى كان يدخل منه أبوتريكة.. 22.

■ لم يثر تريكة الناس، فيرفع مثلاً علامة رابعة، كان قومياً حين تعاطف مع غزة، ورفض نزول الثورة فى أولها لكى لا يلفت الأنظار أو يخطف الكاميرا فيتحول لناشط سياسى، ورغم دعمه لمرسى، فلم يصرح بأى رأى سياسى بعدها ولا بعد عزله، ولم يمثل دور المناضل.

■ حين يقرر تريكة الاعتزال، كنت أظن أن الناس ستشعر بنفس الحزن الذى شعرت به عند اعتزال الخطيب الذى قال عن تريكة إنه أفضل منه بمراحل، لكن لأننا فى واقع ملتبس، وفى فترة استقطاب قذرة، ينهى تريكة مشواره بإصابة لعينة، على خلفية اتهامات مخجلة ومجحفة لن تنسينا أن تريكة هو صانع الفرحة، وأنه لاعب فذ، لن ينساه أحد.

■ شكراً 22.. شكراً تريكة اللاعب والإنسان، ولا عزاء للسياسة وألعابها القذرة فى نفوس يجب أن تبحث عن نقطة نور بدلاً من الظلام الذى تغرق فيه.

 

القسم: 
المصدر: 

محمد فتحي يكتب: القتل بناءً على رغبة الجماهير

تقول الأسطورة إننا شعب طيب..

وتحكى الواقعة القديمة عن عيال صغار ملاعين ينتشرون على رصيف مترو الأنفاق فى محطة جامعة حلوان، تتراوح أعمارهم بين 10 و13 عاماً، وهم ينتظرون خروج البنات من الجامعة، وينتظرون ركوبهن، وينتظرون بداية تحرك المترو فى بطء، ثم فجأة..

يدخل كل منهم يده ليفوز بما يستطيع الفوز به..

يضرب صدر إحداهن، يعطى واحدة منهن قبلة سريعة خاطفة، يبصق على إحداهن، يشد واحدة منهن من شعرها، يمد أصابعه إلى حيث يستطيع الوصول ليقطف ما تيسر له، ثم تزداد سرعة المترو حتى يغادر المحطة، فيضحك العيال، وكل منهم يقص على الآخرين إنجاز هذا اليوم على مرأى ومسمع من الجميع، الذين قد يقول بعضهم على استحياء ممثلاً دور الرجل الكبير: عيب يا ابنى انت اللى بتعمله ده، أو يقول الجملة الخالدة: انتو ماعندكوش إخوات بنات ولّا إيه؟؟، والعيال يضحكون، والبنت التى تم الاعتداء عليها بصورة أو بأخرى تبكى الآن ليظل المشهد محفوراً فى ذاكرتها، وتتعلم ألا تجلس بجوار النافذة مرة أخرى، لأن الأمر قابل للتكرار فى المحطات التالية.

ذات مرة أمسك عسكرى الشرطة بأحد هؤلاء الصبية، فى مرة نادرة، فبكى الولد حتى جذب تعاطف الجميع، وبدلاً من أن يعاقب تدخل كل هؤلاء الذين لا يتحدثون أبداً ليقولوا للعسكرى: حرام عليك، ده عيل صغير. سيبه يا أخى. بلاش أذى يا عم هتضيّع مستقبل الواد، فاضطر العسكرى إلى تركه بعد أن لطشه أحدهم قلمين وهو يخلصه من براثن العسكرى مستطرداً: ما تعملش كده تانى يا ابن الجزمة!!!

والغريب أن الرجل يعرف، والعسكرى يعرف، والولد يعرف، أن الأمر سيتكرر غداً بكافة تفاصيله، لأن العسكرى، ومراقب المحطة، وناظرها، اختاروا أن يطبقوا النظام فى اليوم الذى سيأتى فيه الوزير أو المحافظ للتفتيش، أو الفترة التى نسميها فترة (تقفيل) المحاضر، ليخرجوا بعدد معين يتيح لهم نسبة من الغرامات كما كان يتردد وقتها.

تقول الأسطورة إن فتاة، تكرر الأمر معها كثيراً، فقررت أن تنتقم بطريقة ما، وأمسكت بالفعل بيد أحد الأولاد الذين كرروا ما فعلوا وظلت تصرخ وتصرخ والمترو يتحرك، ويتحرك، وبدلاً من أن تفلتها سريعاً، ظلت ممسكة بها، حتى سقط الولد تحت عجلات المترو التى فرمته تماماً، أما البنت فما زالت تصرخ، ويقال إن الصوت الغريب الذى يسمعه طلبة الجامعة فى المحطة ليلاً هو صوت البنت حين رأت الولد يسقط، ولذلك يحرص طلبة جامعة حلوان دوناً عن باقى الطلبة على العودة قبل مغيب الشمس!!!

أما الناس وقتها، فطالبوا بإعدام الفتاة التى قتلت طفلاً صغيراً، ولم يتعاطفوا معها أبداً.

وفيما بعد سيظل الحال على ما هو عليه، وتعود الحكاية لبدايتها، فيقول الناس حين تتكرر القصة: حرام عليكم، دى عيال صغيرة عملت إيه، وحين تحدث المصيبة، سيصبون جام غضبهم على البنت، وليس على الولد، فيما ستتغير الحدوتة تماماً لو كانت بالعكس..

بمعنى..

أن الولد الذى يريد أن يفعل (شيئاً) مع (البنت) جذبها عند الباب، فسقطت هى لتدهسها عجلات المترو، وحينئذ، ستتغير وجهة نظر نفس الناس بخصوص نفس الولد، فرغم أنه فى الحالتين مخطئ، لكن الخطأ الأكبر أنه تسبب فى (قتل) البنت، ورغم أن البنت فى القصة الأولى محقة، وتصرفت بما تصرفت به بعد أن أعيتها السبل، فإن الجميع سيلومها ويفتك بها لأنها قتلت (العيل) الصغير، رغم أنه ولد مش متربى وابن جزمة، أو كما قال عنه العسكرى..

سيصفق الناس على ما يعتبرونه قصاصاً من الاثنين فى لحظة معينة، لكنهم لن ينزعوا فتيل الأزمة قبل حدوثها، لأننا شعب تعود على التعامل مع المصائب بعد حدوثها، وليس قبل أن تأتى، كما تعود أن يفقد ذاكرة مصائبه بمصائب جديدة أكثر وأشد إيلاماً!!

سيادتك لم تفهم بعد ما أريد أن أقوله؟؟

حسناً.. قليل من المباشرة لا يضر..

ما أريد أن أقوله بوضوح، أن (الحساب) بالـ(قانون) حين يسرى على (الجميع) سينالون (العدل) وربما نمنع (مصائب) كبيرة قبل حدوثها الفترة المقبلة، لأن الوضع باختصار أن (الجميع) يتبادلون دور (البنت) و(العيل الصغير) فيما بينهم، وهو ما ينذر بوضع مرعب يصبح فيه القتل بناءً على رغبة الجماهير الذين فقدوا صوابهم من الجميع، ففقدوا القدرة على الحكم على الجميع، وأصبحوا قوة ضاغطة لتنفيذ حكم غير عادل فى جريمة شاركوا فيها....

اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.

 

القسم: 
المصدر: