محمد فتحي

الفجل والإيمان!

مساء الخير. يااا أهلا بيكم. إحنا النهارده هنتكلم عن كائن غير مجهرى. يعنى يُرَى بالعين المجردة ويُسمَع صوته العالى فى الاتصالات التليفونية بقعدات الفقع المباشر. قصدى البث المباشر. ياااااه.. سبحان الله.. شوف شوف.. كائن أنا شخصيا مش عارف أوصفه. كائن يتكاثر بشدة مع الفلول. ويأخذ جانب العسكر ع الفاضية والمليانة ويقول لك أنا محلل. وحاجة يعنى فظيعة شنيعة مريعة. الكائن ده فيه منه أنواع ورُتب وفصائل. يعنى عندك الكائن الكاطو. الكاطو ده يا سيدى منبته على ما يبدو فى بيئة صحراوية جرداء. حتى تحس وهو بيتكلم إن ريقه ناشف. شوف شوف ازاى. شوف الكائن الكاطو.. عمّال يتهم الناس (أه أه أه أه) دى ضحكة يا اخوانّا على فكرة مش كحة. شوف الكائن الكاطو عامل فيها ازاى عارف كل حاجة، وإلا لما يقول لك المجلس صابر على الشعب صبر أيوب.. ربنا يشفيك يا أيوب. (أه أه أه) هو لسه فيه كائنات كده يا اخوانّا..يا الله..زميل الكائن الكاطو بقى ساكن فى القوقعة اللى جنبه.. شوف شوف مش على بعضه ازاى عمال يتنطط ويتزفلط.. أيوه..إنتو عارفينه أهه. الكائن السويلم. وهو من الفقاريات ويمكن تصنيفه من الثدييات على أساس أنه يلد، وأنا بقول لكم إنه أحيانا يبيض. سبحان الله.. شوف شوف كلامه المترهل. شوف اتهاماته للناس وهو نايم ومش متغطى.. كائن غريب.. كائن مريب.. وفى الاتنين نموذج إنه ازاى كائن من المتغذيين على الفجل والكُرّات ممكن يبقى محلل!! شوف شوف.. ويخلُقُ ما لا تعلمون.

القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

بدين لا يتعلم

بدون زعل -أو ازعل براحتك أنا بقول رأيى- أنا ضد أن يذهب الناس فى تلك الظروف إلى وزارة الدفاع فى مسيرات تندد بالمجلس العسكرى وترفض استمرار المشير ما دام التحرير موجودا، إنما مع «حقهم» فى أن يفعلوا ذلك. التحرير أرض ثورية محررة وأصوات الناس هناك تصم آذان العالم لا المجلس العسكرى وحده، الذى يبدو أنه «استحلى» الموضوع ويتحول رويدا رويدا إلى شبح حسنى مبارك، وربما أكثر. لكن.. وخلى بالك من لكن هنا الله يكرمك.. قلة الأدب والبلطجة والسفالة التى سمح بها المجلس العسكرى واستخدام البلطجية ضد السائرين فى مسيرة «سلمية» إلى المجلس العسكرى، وتركهم يستخدمون الأسلحة البيضاء بعد أن تم حشدهم وتجميعهم فى روكسى، وقيام اللواء حمدى بدين قائد الشرطة العسكرية المصرية بإطلاقهم على المتظاهرين السلميين، وفتح الطريق للبلطجية لضربهم لا يمكن أن يسمى شيئا سوى«……..» وعلى كل قارئ أن يكمل مكان النقاط أو يترك تخمينه فى التعليقات على الموقع. عرفنا الآن أن المجلس أصبح متحالفا مع بلطجية مبارك وأدركنا أنه يستخدمهم، وأن أحمد سبايدر الذى يتفاخر اللواء بدين بأنه ابنه يحرض على «تويتر» ثم يتفاخر بالعلقة التى أخذها الثوار، وكل ذلك بعلم بدين وموافقته حيث يبدو أنه لا يتعلم.. يا سيادة اللواء بدين.. اتق الله.

القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

من إييييييييه؟

أن أن آاااااااااان.. فعلها مصطفى بكرى (عملتها يا بكوغتى)، أتى بالديب من ديله، أذاع علينا مقطعا نادرا (ليس لأم كلثوم للأسف)، وفريدا ومفاجئا ومربكا وصادما ومحيرا وواضحا للمشير طنطاوى فى احتفالات كلية الشرطة، وهو يتنحنح ويقول إنه (للأمانة) لم يطلب أحد منه أو من الجيش أن يطلق النيران على الثوار، وهى شهادة سيحاسبه الله عليها (تصفيق حاد من الضباط). بكرى وحده. بطوله. بمفرده. لا سحر ولا شعوذة. هو الذى أذاع المقطع، واكتشفه، وشنف آذاننا به ليلة جمعة استرداد الثورة، ليبرئ طنطاوى مما قيل عنه وعن شهادته (لسه مسمعها لابنى الصغير إمبارح وطلع حافظها والحمد لله).

السؤال هنا هو إذا كان الجيش نزل إلى الميدان.. ترك الناس تقتل فى موقعة الجمل ولم يتدخل أو يطلق النار على أساس إن كلهم مصريون (تيرا را رااااااا). إذا كان المشير ورئيس الأركان وأعضاء المجلس العسكرى والوفد المرافق والمنافق والمطبلاتية والزمارين (دقى يا مزيكا) والمحللون السياسيون (تحية لمعمل البرج) قد صرحوا مرارا وتكرارا بأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة حمى الثورة، ولم يطلق النار، ولم يسوِ الميدان بالأرض، يبقى لا مؤاخذة حمى الثورة من إيه.. من نفسها مثلا على أساس إن النفس أمارة بالسوء، ولّا حماها من الحسد، ولّا حماها من العين التى صابتها ولكن رب العرش نجاها؟

القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

محشى كرنب

يبدو أن البلد كلها واكلة محشى كرنب للدرجة التى جعلتنا جميعا نتعمى ولا نرى جيدا. أول من أمس انتشر فيديو على الفيسبوك لضباط من الجيش والشرطة يضربون ناسا ويعذبونهم، وقد حولّهم المشير إلى التحقيق فى النيابة العسكرية. أتذكر هنا الرسائل التى كنت قد وجهتها إلى اللواء حمدى بدين قائد الشرطة العسكرية، عن تجاوزات جنوده، والتى لم يقرأها، ولم يرد عليها، أو أنه قرأها وطنش. يهمنى هنا أن إطلاق يد عناصر من الشرطة العسكرية أو الجيش للتعامل مع الناس بهذا الأسلوب القذر من شأنه أن ندخل فى مواجهة أشبه بمواجهتنا مع الشرطة يوم جمعة الغضب. يهمنى أنه لا أحد تحرك سوى المشير الذى أشاد به وببدلته الكثيرون فى تأكيد لتأثير الكرنب على رؤيتهم، حيث يتكرر سيناريو تدخل الرئيس المنقذ الحلو الجميل ليبدو وكأنه لا يعلم، ولم يكن يعلم، رغم أن الجميع يعلم أنه يعلم بوجود تجاوزات واعتداءات من أفراد بالشرطة العسكرية والجيش على الناس بشكل متكرر. لا يهمنى ما إذا كانوا مجرمين أو أبرياء، ولا يهمنى الذين قالوا: أحسن كان لازم يتضربوا، ولا الذين اعترضوا على توقيف الضباط وتحويلهم إلى النيابة العسكرية. يهمنى هنا أن الأصنام إلى زوال، وأن فأس سيدنا إبراهيم جاهزة دائما.

القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

آه يا خاينة

«آه يا خاينة.. كنتى قبلى عاجزة ومالكيش صوت.. مجرد تاريخ وافقتى إن أسيادك يدفنوه. وافقتى تأدى دور الكومبارس فى المسرحية. بتقولى لأسيادك حاضر ونعم وماتقدريش تعترضى أو تقولى لأ. ساعدتك ووقفت جنبك وعملت اللى كنتى تتمنيه وما تجرؤيش إنك تعمليه. علمتك تقولى لأ، وأول ما عرفتى تقوليها قولتيها لى أنا.. أنا اللى حققتلك أحلامك واشتريتلك حريتك. إديتهالك هدية بحسن نية.. أهدتهالك عشان تحافظى عليا وتصونى العهد اللى بينا. صحيح قلتيلى هحافظ عليك واحميك إنما طلعتى زيهم. كنت فاكرك هتحترمينى أكتر وتحبينى لدرجة العشق وماترفضيليش طلب، وانا اللى مشيت معاكى ف كل السكك لدرجة إن إيدى ما اتشالتش من إيدك إلا لما زقتينى بعيد عنك. افتكرتك هتتمنيلى الرضا أرضى بعد ما خليت دورك محورى ورئيسى فى حياتى بعد ما كنتى مجرد طباخة تخدمى بهوات البيت اللى نسوكى أصلك الطيب. خليت كلمتك مسموعة. خليتك بنى آدمة كل الناس بتتكلم عنك كويس. وفى الآخر طعنتينى. آه يا خاينة».

الحوار السابق تكرر بالنص أو بالمعنى فى أفلام كثيرة، وها نحن نشاهده فى فيلم يعرض حاليا، وهو أول فيلم بريحة فى التاريخ.. لأنه فيلم حمضان.

القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

رجع تانى

أظن أنه لا أحد يحب د.أحمد زكى بدر وزير التعليم الأخير فى نظام المخلوع، باستثناء بناته وعائلته، وعندى يقين أنه شخصيا يفخر بهذا على أساس أن كره الناس له دليل على أنه يقوم بعمله على أكمل وجه، وهى نظرية يمكن أن تنطبق على الحانوتى وليس على أستاذ جامعى صاحب منصب عام.

بدر وزير داخلية التعليم المصرى الذى تعامل بصلف وكبر واصطحب معه الكاميرات لتصور جولاته وأوامره بنقل مدرسة بالكامل من حلوان إلى المنيا، وتهزيقه لمدير المدرسة أمام الناس والطلبة. بدر الذى افتكس (كارتة) على الكتب الخارجية على أساس أن العلم لا يكيل بالبتنجان والذى خسر القضية بمهانة دون خجل. بدر الذى كان يحضر البلطجية إلى داخل الحرم الجامعى للاعتداء على المتظاهرين أو طلاب الإخوان المسلمين. بدر الذى كان يجرى وراء العيال بالحزام وقت كان عميدا لأكاديمية «أخبار اليوم» كما حكت لى أستاذة سابقة هناك، عاد للظهور كعميد جديد لنفس الأكاديمية، وهو ما دفع طلابها لتنظيم وقفة احتجاجية ضده ودفع أحد الأساتذة لتقديم استقالته، حيث لا يصح أن يعود بعد الثورة رجل مثل زكى بدر ليدير أى شىء فى مصر حتى لو كان خرابة. يا دكتور.. فارقنا يا أخى ده الإحساس نعمة.

القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

صباع جمال

مثل أى شوارعجى محترف من هؤلاء الذين ما إن تراهم حتى تخبئ عيون أطفالك لكى لا يروهم، وأنت تردد فى سرك «تربية واطية»، وقف جمال فى القفص ليشير للمدعين بالحق المدنى عقب شهادة طنطاوى بإصبعه بإشارة بذيئة ماركة صباع إبراهيم حسن. جمال بتاع لندن تربية الجامعة الأمريكية لا يبدو أنه نسى أصله أو غطرسته، ويبدو أنه يعامل معاملة الملوك داخل السجن، ويأمر وينهى، وربما يشير بأصابعه لضباط الداخلية هناك، ويبدو كذلك أنه يدرك أن كل ما يحدث ما هو إلا تمثيلية، سواء المحاكمة أو الشهادات أو الجلوس فى القفص، ويبدو أن الداخلية بتدلعه أو إنه بيدلعهم، حيث تناقلت وكالات أنها حذرته «هنضربك آااااه المرة الجاية»، وحذرته «كخ يا جيمى»، وحذرته «نبوس إيدك ماتعملش كده تانى» من تكرار الإشارة بإصبعه، وطبعا نتوقع أن يمتثل جمال فلا يشير بإصبعه فى الجلسة القادمة، وإنما بإصبع اليد الأخرى، أو ربما واحد فى مثل تربيته لا يشير بإصبعه ويكتفى بإصدار صوت رخيم من حنجرته، بينما المحكمة «مش واخدة بالها»، والقاضى «كان بيبربش»، واحنا داقين العصافير. عزيزى جمال.. إشارة أخرى بصباعك وأعدك بمليونية تضع 85 مليون صباع فى….. فى عينك.

القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

أجيبلك رقاصة؟

قبل الثورة ذهبت لأحجز حفل عيد ميلاد يوم 25 يناير تحديدا فى إحدى دور القوات المسلحة، سألنى ضابط بشوش: عايز إيه فى الحفلة؟ اندهشت من السؤال وقلت له: إنتو أساتذة فى التورت والجاتوهات. ابتسم الرجل ثم دفع لى بعدة ملفات وقال: ممكن نعمل لك فقرات. ده ملف فقرات الأراجوز والساحر، وده ملف المطربين، وهنا ملف المونولوجستات. أثار فضولى الملف الرابع فسألته: طب وده؟ تحسس الملف وقال: ده بتاع الرقاصات.. أجيبلك رقاصة؟ ظننته بيهرج، وفتحت الملف فوجدت فعلا كل صفحة فيه صورة لراقصة وأسفلها (أسفل الصورة يعنى) سعرها. قلت للرجل: إنت بتتكلم جد؟ قال: جربنا.. ولن تجد هذه الأسعار فى الخارج. فتحت صفحة دينا فوجدتها تتقاضى 12 ألف جنيه فى الساعة، وعقّب الرجل: دى بتاخد أكتر من كده بره. ظللت أقلب لأجد رقاصات أشكال وألوان منهن المشهورات ومنهن بتوع شارع الهرم لدرجة أننى وجدت راقصة بـ400 جنيه فى الساعة، فسألته: ده فستانها لوحده بـ400 جنيه، فرد: مش لو جت بيه؟ الرجل كان دمّه خفيف، لكنه لم يجب عن سؤالى: كيف يتم اختيارهن؟ وممن تتكون اللجنة التى تختار الراقصة؟ وما المواصفات التى يجب توافرها فيها؟ ظللنا نضحك حتى سألنى: قلت إيه؟ قلت له: نمشيها جاتوهات ونخلى الرقاصة المرة الجاية. سألنى: إنت عندك مناسبة قريب؟ فأجبت فورا: طهور.. ثم قامت الثورة.

القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

يا فلوسك!

لو جمعنا ما صرف على احتفالات أكتوبر، التى تقيمها جهات متعددة من أيام مبارك وحتى الآن، لعرفنا أننا أمام جرائم إهدار مال عام، والفلوس التى ستصرفها إدارة الشؤون المعنوية على احتفالات أكتوبر هذا العام تحديدا مصر أولى بها، ومن الممكن أن تستغلها فى «نفخ» عجلة الإنتاج، التى فلقوا دماغنا بيها وأدينا لا مظاهرات ولا مليونيات، لكن أيضا عجلة الإنتاج يبدو أن حد أجّرها ومارجعش تانى. احتفالات أكتوبر لا نستفيد منها شيئا، بل يستفيد منها مطربون نسيت أغلبهم الشهرة والأضواء وتذكرتهم إدارة الشؤون المعنوية، لتحضرهم فى الاحتفالات التى يجب الاستغناء عنها، وعن بند الصرف فيها، وأجرة المطربين والملحنين والمسرح والديكورات والنقل على الهواء، وتحضيرات استقبال الضيوف والفرق الموسيقية، واستوديوهات تسجيل الأغانى، والملابس التى يظهر بها المطربون، وغيره وغيره وغيره وغيره، وكله على حسابنا، وفى النهاية لا تدر علينا ربحا أو تغطى حتى تكلفتها، ولا يعلق منها فى ذاكرتنا سوى نفاقها لمبارك فى عهده، ولا ننتظر سوى أن تتحول دفتهم الآن إلى منافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة واعتباره حامى الحمى، لنجد صنما جديدا نصنعه بأنفسنا رغم أن عهد الأصنام انتهى من أيام فتح مكة. يذكرنى الأمر كله بموضوع الرقاصة.. لكن المساحة تجبرنى أن أحكيه لكم غدا.. حضروا العدة.

القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

مصطفى بكرى تو.. تو.. تو!!

(دوكها) كان مصطفى بكرى (وان)، إنما ده مصطفى بكرى (تو) فى أقوى أدواره التى سماها بالشهادة التى سيسأله عنها التاريخ. يعنى التاريخ هيجيب مصطفى بكرى ويقعده قدامه ويسأله: إيه اللى حصل يا درش فى الكواليس التى لم تحضرها أساسا، والتى (وشوشك) البعض بها، وإذا كان من وشوشك هو الوحيد الذى يمكن أن يوشوشك، فكيف تأكدت من صدقه أصلا يا درش. الرفيق المناضل بكرى الذى ناضل مع الجميع وعلى الجميع، واصل دوره (التاريخى) مع زميلنا عمرو الليثى، فى رواية حاجات ومحتاجات تفاخر بأن أحد قادة الجيش أكد صدقها (مين يشهد لبكرى؟)، ولم يتحدث بكرى عن تاريخ يعلمه الجميع.. لم يتحدث عن كوبونات النفط، ولا عن نفاق السلطة أيا كانت، ولا عن نفاق طويل العمر والقائد المفدى، ولا عن التلون والتشكل حسب الظروف، ولا عن كتّاب صحفيين يحسبهم الجاهل مناضلين من طق الحنك رغم أن سيماهم على وجوههم، مسحوا أرشيفهم الإلكترونى حتى لا يعرف الناس فضائح ما كتبوه ونافقوا فيه. بعد مقالى الأول عن مصطفى بكرى (وان) كانت تعليقات القراء ممتعة، وكان أطرفها وأجملها تعليق سامح الحصرى الذى اختصر مصطفى بكرى، أروع مما اختصره العبد لله، فكتب «مصطفى بكرى تحطه على مبارك ينور.. على المشير ينور.. على القذافى يكهرب.. وكل من ليه نبى يصلى عليه».

القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: