تفاصيل جديدة في قضية الطفلة جني ضحية تعذيب جدتها.. تقرير الطب الشرعي إدانة صريحة للجدة.. والدفاع سيحاول إثبات عدم عمدية الجريمة لتخفيف الحكم

أحمد أبوعقيل

تنظر محكمة جنايات المنصورة، غدا الاثنين، أولى جلسات محاكمة جدة الطفلة "جنة" 4 سنوات، والتي توفيت بعد أن ذاقت ألوانا من العذاب على فترات، وهي في حضانة جدتها للأم "المتهمة" والتي أنكرت تعذيبها وادعت أن الحروق الموجودة بها كانت بسبب انسكاب زيت عليها، والغرغرينا في ساقها والتي تسبب في بترها بسبب سقوطها على السلم.

وأثبت تقرير الطبيب الشرعي، أن الطفلة في حالة غير مستقرة ومتواجدة بداخل غرفة العناية المركزة وبمناظرة الجسم تبين أنها طفلة في منتصف العقد الأول من عمرها وتبين أنها ترقد على أحد الأسرة وموصل بها أجهزة طبية ويوجد بها ضمادة طبية كبيرة على منطقة الوسط، كما تبين زرقة بالساق اليمنى وبعض الإصابات القديمة المتفرقة بعموم الجسم.
وبترت الساق اليسرى للطفلة في 25 سبتمبر ثم توفيت الطفلة يوم 28 سبتمبر نتيجة توقف بعضلة القلب والتنفس بسبب تسمم الدم ناتج عن غرغرينا بالطرف السفلي الأيسر والذي تم بتره مع ملاحظة جروح مستقيمة بأماكن متفرقة من الجسم ناتجة عن حروق وتم عمل الإنعاش القلبي الرئوي بعد توقف عضلة القلب.
وبالكشف الطبي على جثة الطفلة جنى داخل ثلاجة المشرحة تبين وجود حروق نارية من الدرجات الثلاث الأولى بها مظاهر تقيح شديد وتخرج منها إفرازات صديدية كثيفة صفراء اللون كريهة الرائحة غير منتظمة الشكل شاملة منطقة العانة والكليتين والظهر، وحروق نارية من الدرجات الأولى والثانية مستطيلة الشكل تقريبا تتراوح أطوالها ما بين 10 و15 سم تقريبا وأقل عرض لها هو 2 سم تقريبا بها مظاهر تقيح شديد والمغطاة بإفرازات صديدية صفراء اللون كريهة الرائحة واسعة بمنطقة الصدر والظهر والطرفين العلويين، وتكدمات الشريطية مزدوجة الحافة تتراوح أطوالها ما بين 10 و20 سم تقريبا في طور الالتئام النهائي واقعة بالظهر ويمين الصدر، وتكدمات بيضاوية الشكل كل منها على هيئة قوسين متقابلين يحدان بينهما مساحة من الجلد السليم أبعاده حوالى 4×6 سم تقريبا واقعة بوحشية العضدين الأيمن والأيسر (عض آدمي).
أحمد مهران كشف أنه بعد صدور تقرير الطب الشرعي بما يؤكد أن هناك جريمة تعذيب ثابتة بالدليل القاطع، مما لا يقطع مجالا للشلك أمام القضاء من أن ما تعرضت لها هذا الطلفة كان سبب مباشر في إنهاء حياتها .
وأكد مهران أن محامي، صفاء عبد الفتاح عبد اللطيف، الجدة المتهمة بقتل جني سيحاول الدفع بأحقية الجدة في تأديب حفيدتها وهي الحالات التي يبيح فيها القانون استخدام العنف أو القوة بالصورة التي تحدث النتيجة المنتظرة من هذا التصرف.
وعلق مهران أن إذا زادت القوة بالصورة التي شكلت أذى جسيم بالطفلة جني يكون الشخص خرج من دائرة التأديب وسقط في دائرة المحظور.
وقال أن دفاع المتهمة سيحاول أن يبرر للمحكمة أن الجريمة غير عمدية لإنتفاء الركن المعنوي وهو قصد القتل وأن قصدها كان هو مجرد التأديب وأن الركن المادي المتمثل في استخدام العنف ربما يكون بسبب "شقاوة الطفلة".

تعليقات القراء