ثلاث حالات في يومين.. جدل بسبب تزايد حالات الانتحار في مصر.. وسؤال للحكومة «اقتصادية أم نفسية؟»

الموجز - شريف الجنيدي  

أثارت واقعة انتحار طالب كلية الهندسة السبت الماضي، حالة من الصدمة والجدل في الشارع المصري، خاصة بعدما تم الإعلان عن 3 حالات انتحار في يومين.

وكان طالب كلية الهندسة بجامعة حلوان قد ألقى بنفسه من برج القاهرة، فيما أقدم آخر على الانتحار أسفل عجلات مترو الأنفاق، وألقى ثالث بنفسه في ترعة الإبراهيمية في محافظة أسيوط.

وخلال الأسبوع الجاري، ومع الإعلان عن حالات الانتحار الجديدة، أصبح تزايد تلك الوقائع في مصر هي حديث مواقع التواصل الاجتماعي، حيث احتدم النقاش حول أسباب تلك الظاهرة وحكم الشرع فيها.

تساؤل للحكومة

وجه النائب طلعت خليل، أحد نواب البرلمان، سؤالاً إلى الحكومة بشأن أسباب تزايد حالات الانتحار في مصر، خاصة بين الشباب.

وقال خليل، في بيان له، إن "المتتبع لأحداث الشارع المصري يلحظ تنامي ظاهرة الانتحار بين الشباب".

وأضاف أن الأسباب تعددت إلا أن الانتحار واحد، مشيراً إلى أن ما يبعث الخوف والفزع هو تنامي تلك الظاهرة خلال السنوات الأخيرة.

وتسائل خليل عن خطة الحكومة لمواجهة تلك الظاهرة، سوا من الجانب النفسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، بالإضافة إلى دور مركز الدراسات الاجتماعية والجنائية لرصد تلك الظاهرة ووضع الآليات المناسبة لمواجهتها.

دار الإفتاء تعلّق

وعلّقت دار الإفتاء، أمس الثلاثاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بشأن ظاهرة الانتحار.

وقالت دار الإفتاء إن الانتحار "كبيرة من الكبائر وجريمة في حق النفس والشرع، لكن المنتحر ليس بكافر".

وأشارت إلى أنه "لا ينبغي التقليل من ذنب هذا الجرم، وكذلك عدم إيجاد مبررات وخلق حالة من التعاطف مع هذا الأمر، وإنما التعامل معه على أنه مرض نفسي يمكن علاجه من خلال المتخصصين".

الأزهر يحذر

وحذر الأزهر الشريف، عبر مركزه العالمي للفتوى الإلكترونية، من ظاهرة الانتحار وقتل النفس.

وأكد الأزهر أن الشخص المُقدِم على هذه الجريمة ظالم لنفسه، مهما حاول أن يلقي باللائمة على الظروف المعيشية والحياتية، فهذا ليس مبرراً للانتحار، مشيراً إلى أن "قتل النفس من أكبر الكبائر".

وأضاف الأزهر أن الأعمال الصالحة في الدنيا "قد لا تُنجي حال ارتكاب هذه الجريمة الشنعاء من العقاب".

رأي الطب النفسي

ويقول عدد من الأطباء النفسيون إنه ينبغي الأخذ في الاعتبار الحالة النفسية للشخص المنتحر قبل إقدامه على الانتحار، وهل هو مريض نفسي أم لا.

وأضافوا أنه إذا كان المنتحر "مريضاً نفسياً مصاباً بالفصام، أو الاكتئاب الحاد أو نوبات الهلع، فإن عملية الانتحار هنا ستكون إلى حد ما معروفة أو متوقعة".

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط السعودية عن الدكتور محمد صلاح، اختصاصي الطب النفسي، تعليقه على هذه القضية، حيث قال إن الإنسان الطبيعي الذي لا يعاني من أمراض نفسية، ويقدم على الانتحار يكون غالباً مصاباً "بهشاشة نفسية".

الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ينفي

في يوليو الماضي، نفى الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الإحصائيات غير الرسمية عن عدد حالات الانتحار في مصر.

وقال الجهاز، في بيان أصدره حينها، إن ما تردد حول تصدر مصر قائمة الدول التي تشهد ظواهر الانتحار هو عار تماماً من الصحة، موضحاً أن "حالات الانتحار خلال عام 2017 بلغت 69 حالة، وكل ما يتردد في هذا الشأن مجرد شائعات تستهدف النيل من الاستقرار المجتمعي".

مجلس الوزراء يعلّق

وقال المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إنه وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية في تقريرها (الوقاية من الانتحار ضرورة عالمية لسنة 2016)، فإنه يتضح أن معدل الانتحار في مصر من المعدلات المنخفضة جداً على مستوى العالم.

وأشار المركز في بيان له إلى أن مصر تحتل المركز 150 من أصل 183 دولة.

تعليقات القراء