خبير اقتصادي يكشف تأثير خفض سعر الفائدة: البنوك تخشى هروب الودائع للبورصة والقطاع العقاري.. والجنيه يضغط بقوة على الورق الخضراء

أحمد أبوعقيل

أوضح الدكتور رضا لاشين رئيس منتدى مصر للدراسات الاقتصادية، أن قرار البنك المكرزي بتخفيض سعر الفائدة  جاء غير مرضي لأصحاب الإيداعات البنكية الذين يريدون عوائد بدون اى مخاطر و التى وصلت لـ 4 تريليون جنيه.

وكشف لأشين أن البنوك لا ترحب بذلك القرار نتيجة دخولها في منافسة قوية مع عدد من القطاعات الأخري من اجل الحفاظ على السيولة النقدية بهاوفي مقدمتها :  البورصة التى انخفض رأس مالها  السوقى الفترة الماضية وتحتاج ضخ المزيد من السيولة خاصة فى ظل الطروحات الأخيرة مثل شركة  "فورى".

وأضاف الخبير الاقتصادي أن القطاع العقارى الذى يعانى من ارتفاع معدل الفائدة  من فترة كبيرة هو المستفيد الأكبر من تخفيض سعر الفائدة نتيجة خروج المستثمرين بودايعهم من البنوك الى الاستثمار فى القطاع العقارى.

قرر البنك المركزى المصرى، في اجتماع لجنة السياسات النقدية، اليوم الخميس، تخفيض سعر الفائدة بواقع 1.5%، لتصل لـ 14.25% للإيداع و15.25% للإقراض، وهو أول خفض منذ فبراير الماضي، وأول خفض بهذه القيمة منذ تعويم العملة المحلية.

وأشار لاشين أن هذا القرار يدعم الجنيه أمام الدولار مستغلا حالة الهبوط المستمر للورقة الخضراء أمام الجنيه ويشكل حالة من الضغط المستمر لينخفض تحت حاجز الـ 16جنيه، حيث أنه يساعد على انخفاض معدل التضخم  وسياتى مناسبا مع  إعلان الجهاز المركزى للإحصاء إنخفاض معدل التضخم إلى  ٧.٨% ليصل الفرق بين سعر فائدة البنك المركزى و التضخم اكثر من ٧٪؜، حيث  خفض سعر الفائدة يساعد المستثمرين على الإقتراض  لنزول معدل الفائدة مما يساعد على تخفيض تكلفة الانتاج فينعكس على تسعير المنتج
فكلما قل سعر الفائدة زادات  قابلية الحصول على قروض وتسهيلات ائتمانية لكافة القطاعات الاقتصادية خاصة المصانع.

ووتابع:" جاء ذلك  ذلك بعد حوالى شهرين من آخر قرار لرفع الدعم جزئيا عن المحروقات  وبالتالى حدوث ثبات نسبي  لمعظم تكاليف الانتاج الثابتة والمتغيرة ومنها تكلفة النقل واستقرار الأسواق نسبيا، وجاء القرار متماشيا مع اتجاهات، معظم البنوك المركزية فى العالم ، لخفض أو تثبيت اسعارالفائدة وذلك سعيا لمحاربة التباطؤ الاقتصادى العالمى".

 

تعليقات القراء