عمرو حمزاوي يكتب: الحرية للجدعان

نشر فى : الأحد 7 يونيو 2015 - 8:55 ص | آخر تحديث : الأحد 7 يونيو 2015 - 8:55 ص

تعقب / توقيف / احتجاز / حبس احتياطى / اختفاء قسرى، هذه هى عناصر الحملة القمعية الراهنة التى تنفذها الأجهزة الأمنية ويتعرض لها مصريات ومصريون يدافعون عن حقوق الإنسان والحريات ويصرون على التمسك بالأمل المشروع فى مصر العادلة والديمقراطية.

تعقب / توقيف / احتجاز / حبس احتياطى / اختفاء قسرى، والضحايا هم إسراء الطويل وعمر محمد وصهيب سعد ومحمد إبراهيم ومحمود باشا وحسن مبارك وأحمد السيد خطاب وغيرهم من المعلومة أسمائهم لبعض قطاعات الرأى العام، والضحايا هم مصريات ومصريون من غير المعلومة أسماؤهم إلا لذويهم وللمحامين المدافعين / الباحثين عنهم وللمنظمات الحقوقية ــ التى تتجه الحملة القمعية الراهنة لبعض أعضائها.

تعقب / توقيف / احتجاز / حبس احتياطى / اختفاء قسرى، وبذلك تتراكم المظالم والانتهاكات على نحو غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة التى تلت 2011، ويبلغ الرسم البيانى للظلم وللقمع، بل وللتعذيب وللتصفية الجسدية، نقطة مرتفعة جديدة ــ تلى نقاطا مرتفعة سابقة ترتبط بالفض الدموى للاعتصامات فى صيف 2013 وبالفض العنيف لتظاهرات الذكرى السنوية للثورة فى يناير 2014 وبالحملات القمعية المتتالية ضد طلاب جامعيين وشباب المدافعين عن الحقوق والحريات الموظفة لقانون التظاهر الحالى.

تعقب / توقيف / احتجاز / حبس احتياطى / اختفاء قسرى، والخطاب الرسمى للحكم ولمؤسسات وأجهزة الدولة التى يسيطر عليها ينفى الظلم والقمع، وينكر الاختفاء القسرى والتعذيب والتصفية الجسدية، ويوظف القوانين والتعديلات القانونية صريحة السلطوية التى مررها كقانون التظاهر وإلغاء السقف الزمنى النهائى للحبس الاحتياطى لكى يخرج على الرأى العام فى مصر وعلى الرأى العام العالمى بتأكيدات متكررة على عدم وجود حملات للاعتقال بين الطلاب والشباب وعلى كون عمليات توقيف واحتجاز وحبس مصريات ومصريين تتم فى إطار القانون، ولا يكترث الحكم هنا بفقدان خطابه الرسمى للمصداقية الأخلاقية والإنسانية على الأقل بين بعض قطاعات الرأى العام فى مصر وفى كثير من دوائر الرأى العام العالمى.

تعقب / توقيف / احتجاز / حبس احتياطى / اختفاء قسرى، أسجل مجددا أن حكم ما بعد الخروج على الآليات والإجراءات الديمقراطية فى 3 يوليو 2013 وإسقاط المطلب الديمقراطى لـ30 يونيو المتمثل فى الانتخابات الرئاسية المبكرة ــ الحكم وإن تمكن عبر إجراء الاستفتاء الدستورى وتنظيم الانتخابات الرئاسية 2014 من صياغة إطار لمشروعيتها القانونية، إلا أن ممارساته وجوهرها العصف المستمر بحقوق وحريات الناس وتغييب العدل وسيادة القانون والسلطوية الجديدة التى يضع بعنف وبسرعة مرتكزاتها وهيمنة الحاكم الفرد والمؤسسات والأجهزة الأمنية على الدولة والضغوط المتصاعدة على المجتمع المدنى وتهجير المواطن من المجال العام والترويج لثقافة الخوف وهيستيريا التخوين والاستبعاد، جميعها تنزع عنه كل غطاء أخلاقى وإنسانى محتمل، وتجرده من كل إمكانية فعلية لبناء شرعية القبول الشعبى مهما حاول بمقايضاته السلطوية (الخبز والأمن نظير الحق والحرية) وبإعلامه المزيف لوعى الناس، وتبقيه فى التحليل الأخير فى خانة الخروج على الديمقراطية ــ ومنها جاء فى صيف 2013.

 

تعليقات القراء