العالم يتحدث عن معجزة الاقتصاد المصرى.. وخونة الداخل يشككون!!

العالم يتحدث عن معجزة الاقتصاد المصرى.. وخونة الداخل يشككون!!

دندراوى الهوارى يكتب:

 
تحدثنا فى مقالين سابقين، عن توقعات بقفزة كبيرة فى الاحتياطى النقدى المصرى، وأنه سيصل إلى 50 مليار دولار بعد 4 أشهر، وربما يتجاوز هذا الرقم الكبير فى منتصف عام 2018، وبعد نشر المقالين خلال الأيام القليلة الماضية، فوجئت بكتائب التشكيك وتصدير اليأس والإحباط يشنون حملة ضد المقالين دون وعى أو إدراك، وفى إبراز حقيقى لما يحملونه فى صدورهم من كراهية وحقد دفين ضد بلادهم.
 
وخلال الساعات القليلة الماضية، فوجئنا بمعظم الصحف العالمية الكبرى، المتخصصة منها، وغير المتخصصة، تبرز النجاح الكبير الذى حققته مصر فى برنامج الإصلاح الاقتصادى، ورغم ذلك لم نسمع صوتا من هؤلاء المسخفين والمشككين، على عكس شماتتهم وحفلات أفراحهم التى أقاموها عندما تصدر غلاف «الإيكونوميست» منذ عام بالتمام والكمال، عنوانا عريضا «خراب مصر»، وهاجمت الصحيفة الوضع الاقتصادى المصرى، حينذاك، مستعينة بتقارير وآراء مغرضة لا تمت للحقيقة بصلة.
 
وخلال الساعات القليلة الماضية وبعد عام من العنوان العريض الذى تصدر غلاف الإيكونوميست «خراب مصر»، نشرت معظم الصحف الكبرى فى أمريكا وبريطانيا وألمانيا، وغيرها من الدول، عناوين مبهجة ورائعة عن الطفرة الكبرى للاقتصاد المصرى.
 
جريدة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، على سبيل المثال، أشادت بتحركات الحكومة، وأكدت أن «السيسى» أقدم على رهان خطير لإنقاذ اقتصاد بلاده، وضخ استثمارات وفتح مصانع كوسيلة كسر التضخم، وأن هذا النجاح دفع دولا غنية بالمنطقة أن تحذو حذوه.
 
صحيفة وول ستريت جورنال، أشارت أيضا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية المؤلمة التى اتخذتها الحكومة المصرية، لإنعاش الاقتصاد مرة أخرى بعد سنوات من التعثر والاضطرابات، تحظى بإشادة العديد من دوائر الاقتصاد الدولية ومراكز الأبحاث، وأن «السيسى» يأمل أن تسفر هذه الإصلاحات عن توفير فرص عمل جديدة واستثمارات كبيرة.
 
وأبرزت الصحيفة جهود الحكومة المصرية فى ضخ استثمارات فى البنية التحتية فى مجال الكهرباء والنقل،  ودفعت بخطط لتسهيل فتح استثمارات ومصانع جديدة، فضلا عن الحصول على الأراضى لاستخدامها فى استثمارات عديدة.
 
ولفتت «وول ستريت جورنال» إلى أن البلدان فى منطقة الشرق الأوسط، حتى تلك الغنية مثل الكويت، تسعى أيضا إلى إجراء إصلاحات اقتصادية فى محاولتها لتوفير فرص عمل كافية لسكانها المتزايدين، ويحاول ولى العهد السعودى محمد بن سلمان، إجراء إصلاحات طموحة لتقليص اعتماد المملكة على النفط، وتحت ضغط، تنازل عن إجراءات التقشف فى إبريل.
 
الصحيفة الأمريكية نقلت أيضا عن رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس، قوله «إن الحكومة توفر الأموال من تخفيضات الدعم، مما يجعل أسعار  السلع الأساسية أكثر انسجاما مع أسعار السوق، وينبغى أن تكون الحكومة قادرة على تسريع الإعانات النقدية للأكثر فقرا»، موضحا أن المصريين بحاجة إلى شخص يرشدهم نحو النور فى نهاية هذا النفق لقبول أى تدابير تقشف أخرى.
 
إذن ما تطرقنا إليه فى مقالاتنا السابقة، وبناء على آراء وتحليلات وتوقعات خبراء اقتصاد مشهود لهم بالكفاءة والحياد والنزاهة، حقيقة واضحة، تحدثت عنها أيضا الصحف العالمية، وأقرتها دوائر الاقتصاد الشهيرة، ومن بين هؤلاء الخبراء الذين توقعوا وصول الاحتياطى النقدى إلى 50 مليار دولار، الخبير الاقتصادى إيهاب سمرة، رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب المصريين الأحرار، والذى أكد أنه وفقا لحساباته فإن الاحتياطى النقدى المصرى سيصل بعد 4 أشهر إلى نحو 50 مليارا، وأن مصر ومع استقبالها للعام الجديد 2018، سيكون فى خزائن بنكها المركزى، احتياطى من الدولار يغطى أكثر من نصف القروض الخارجية، وهى خطوة اقتصادية جوهرية، لافتا أيضا إلى أن وزير المالية الدكتور عمرو الجارحى، يتبنى مشروعا مهما يتعلق بتركيب «آجال» القروض الخارجية، وبلغة بسيطة يشرح الخبير الاقتصادى، معنى آجال القروض، قائلا: وفقا لجهود وزارتى المالية والتعاون الدولى حاليا سيتم مد «آجال» القروض من فترات قريبة، إلى فترات أطول، وبمعنى أوضح، «الاستبدال بالاستحقاقات العاجلة، استحقاقات طويلة الأجل»، ما يُمكن مصر من تسديد ديونها على الأقل بعد 10 سنوات.
 
المبهج فى برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى، أن كل خبراء الفنكوش من ممدوح حمزة لعلاء الأسوانى لحمدين صباحى ورفيقه معصوم مرزوق ودواسات تويتر ونشطاء السبوبة، شنوا حملة تشكيك وتسخيف ضده، وكانت الضربة القوية على وجوههم، ما فجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» من أن دولا نفطية غنية، بدأت تحذو حذو مصر فى دعم اقتصادها، خاصة الكويت والمملكة العربية السعودية، ووضع برنامج تنمية طويل الأمد، يعتمد على تدشين مشروعات صناعية وسياحية كبيرة، وبأرقام فلكية.
 
إذن برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى أصبح نموذجا حقيقيا لدول غنية، وهو ما يدعو للفخر والاعتزاز، رغم الألم الذى عانى منه معظم المصريين، فإن كثيرا من العلاج يحتاج لتدخل جراحى ليتعافى الجسد، ويعود له نشاطه وحيويته من جديد.
 
قصة نجاح البرنامج الاقتصادى المصرى، تدعو للاعتزاز والفخر، وتؤكد أن من يحكم مصر عينه فقط على مصلحة البلاد، وعلاج أمراضها المتوطنة فى مختلف المجالات، ووضعها فى مسار الدول الحديثة والعصرية،  وكما قال لى وزير مهم فى الحكومة الحالية، إن أى مشروع طموح إذا لم يتحقق فى عهد السيسى، فلن يتحقق فى عهد أى حاكم آخر.
 
تعليقات القراء