أحداث مباراة الزمالك وأهلى طرابلس مدبرة بين «الألتراس» وقناة «الجزيرة»!

أحداث مباراة الزمالك وأهلى طرابلس مدبرة بين «الألتراس» وقناة «الجزيرة»!
بقلم: دندراوى الهوارى
 
بينما يسطر يوميًا أبناء مصر الشرفاء، المجندون والضباط بالجيش المصرى العظيم والشرطة، بدمائهم الطاهرة أروع البطولات، دفاعًا عن الأرض والعرض أمام تتار العصر، جماعة الإخوان الإرهابية و«داعش» وأعوانهما، تجد على الضفة المقابلة، وفى استاد برج العرب شباب الألتراس «وايت نايتس» يعقدون صفقات التخريب والتدمير مع قنوات «الجزيرة» القطرية، ألد أعداء الأمة.
 
أعى أن كتائب المسفهين والمسخفين وأدعياء ثقافة الحياد المقيتة سيخرجون سهامهم السامة من «جرابها»، لتصويبها ضدنا، والتأكيد أننا نجنح دائمًا للفكر التآمرى، وأننا ننسج من الوهم خيوطًا لنصنع منها سجادة سوداء اللون، نغلف بها كل الأحداث على أنها مؤامرة كونية على هذا الوطن.
 
ولكن، لا يعنينا هؤلاء المسخفين والمسفهين والمتحذلقين، لأن الأحداث الواقعة على الأرض أثبتت أنهم مغرضون، ولا يأتون بتبرير إلاإذا كانت وراءه مصالح شخصية، لذلك سنفند بالأدلة حقيقة ما حدث فى مباراة الزمالك وأهلى طرابلس التى أقيمت يوم الأحد الماضى، باستاد برج العرب، والتى انتهت بالتعادل، وهى النتيجة التى أخرجت الزمالك من البطولة.
 
أجواء المباراة منذ الصباح الباكر، وقبل انطلاقها فى التاسعة مساء، كانت توحى بأن هناك أمورًا غير طبيعية ستحدث، وبالفعل ظهرت الوجوه القديمة العابسة لألتراس «وايت نايتس»، وبدأوا فى إدخال الشماريخ، وترديد الهتافات، وسط تركيز شديد من كاميرات قنوات الجزيرة الرياضية «بى إن سبورت»، ورصد كل حركة وتصرف لرئيس نادى الزمالك، المستشار مرتضى منصور، وكأن هناك كاميرا مخصصة لرصد انفعالاته، واصطياد أى هفوة أو خطأ انفعالى لتوظيفه فى إشعال النار.
 
وبالفعل ما أن أطلق حكم المباراة صفارة النهاية، وإعلان خروج الزمالك من بطولة رابطة الأبطال الأفريقية، حتى اشتعلت المدرجات بالشماريخ الحارقة، التى لا نعرف كيف دخلت، ثم تكسير المقاعد، وتخريب منشآت الاستاد، ورفع إشارة رابعة العدوية، ومحاولة صنع مظلومية وبكائية جديدة على غرار ما حدث فى استاد بورسعيد، أو استاد الدفاع الجوى.
 
تركيز الكاميرات على جمهور الزمالك بشكل مكثف وقوى، للدرجة التى كانت تترك الملعب لدقائق طويلة، مكتفية برصد هتافات ومناوشات «وايت نايتس» وانفعالات المستشار مرتضى منصور فى المدرجات، ثم دخول وإشعال الشماريخ، وترديد الهتافات المسيئة، وأحداث التخريب، كانت النواة الحقيقية لكشف المخطط، والتنسيق والاتصالات بين قنوات «الجزيرة» و«الوايت نايتس».
 
ونسأل هنا سؤالًا جوهريًا: من المفترض أن جمهور «الوايت نايتس» معظمه من أبناء الطبقات الكادحة والمتوسطة، التى يمكن لها أن توفر بشكل أو بآخر ثمن تذاكر الدخول بالكاد، لكن من أين لهم بثمن الشماريخ؟ إذا وضعنا فى الاعتبار أن ثمن الشمروخ الواحد 250 جنيهًا! وهل أبناء الطبقات الكادحة يتحملون تكلفة السفر إلى برج العرب بالإسكندرية، والأكل والمشروبات، وثمن تذاكر دخول المباريات، وشراء الشماريخ دون أن يكون هناك ممولون؟
 
ويعلم القاص والدانى أن روابط الألتراس ارتمت فى أحضان خيرت الشاطر، وحازم أبوإسماعيل وجنودهما للانضمام لجماعة الإخوان وحركة «حازمون»، ولذلك وجدناهم مشاركين بقوة فى اعتصامى النهضة ورابعة العدوية، وهتفوا ضد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ثم كانت الفجيعة عندما رفضت هذه الروابط المشاركة فى ثورة 30 يونيو، واعتبارها انقلابًا، ومع مرور الوقت تحولت مدرجات الملاعب إلى منصات ومنابر لتنظيمات إرهابية، تعادى الدولة والمؤسسات الأمنية، وتعمل على إثارة الفوضى، وإسالة الدماء، لتستغلها الجماعات والتنظيمات كمظلومية يتاجرون بها فى المحافل الدولية لإحراج مصر.
 
المثير للدهشة أن تاريخ تأسيس روابط الألتراس فى إبريل 2007، واكب تأسيس حركة 6 إبريل فى العام نفسه، وبعيدًا عن كونها صدفة أو مُرتبة، فإن مولدها تشابه بظهور ورم سرطانى، ومرت الأيام والشهور والسنوات، وتضخم الورم وانتشر فى جسد الرياضة المصرية كانتشار النار فى الهشيم، ليصل إلى رأس السلطة فى 25 يناير 2011، ويطيح بها بعيدًا عن مقر الاتحادية!
 
ورغم هذا العبث الذى مارسته روابط الألتراس بأمن وأمان هذا الوطن، فإنه تبقى حقيقة ساطعة سطوع الشمس فى كبد السماء، أن المستشار مرتضى منصور، رئيس نادى الزمالك، تتفق مع مواقفه وكيفية إدارته لناديه، أو تختلف اختلافًا كليًا وجزئيًا، إلا أنه لا اختلاف على أنه الوحيد فى مصر قاطبة، الذى واجه ووقف أمام عبث هذه الروابط المخربة بشجاعة ورباط جأش بمفرده، دون مساعدة من رؤساء أندية، أو مؤسسات الدولة الرسمية.
 
يجب ألا ندفن رؤوسنا فى الرمال، ولابد من الاعتراف بأن الورم السرطانى مازال ينهش فى جسد الرياضة والسياسة، ويجب حظر هذه الروابط، وتطبيق الحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة بحظر هذه الروابط، واعتبارها كيانات إرهابية، ويجب أن يخضع الجميع تحت مظلة القانون، ومن يرد أن يمارس السياسة فعليه الانضمام للأحزاب، أما الرياضة فلها قواعدها وتسييسها خط أحمر.
تعليقات القراء