"أصغر بيزنس مان فى مصر"..بدأ بـ"ماما عايز أشتغل"..الأرباح 200 جنيه فى اليوم

"أصغر بيزنس مان فى مصر"..بدأ بـ"ماما عايز أشتغل"..الأرباح 200 جنيه فى اليوم

كتبت: إسراء عبد القادر

 
لديهم عالمهم الخاص الذى يشكلونه بحسب خيالهم وأهدافهم ولكن بشرط أن تعطيهم الظروف الصحيحة التى يمكن أن ينمو فيها، "الطفل المصرى أذكى طفل فى العالم" عبارة قد لا تسلم من السخرية التى ستلحق بك إذا رددتها فى يومنا هذا، ولكن حان الوقت الذى يمكنك الدفاع عن هذه العبارة بكل ما أوتيت من قوة وبين أيديك دلائل كثيرة ونماذج مبهرة من أطفال بلدنا "الجدعة".
 
"يوسف أيمن" طفل صغير السن كبير المستقبل والأفكار، ضرب صاحب الـ 6 أعوام مثلاً للطفل المصرى الذى ظهرت فيه بذرة الطموح وريادة الأعمال منذ سنوات عمره الأولى، "ماما عايز اشتغل..أنا هعمل مشروع كبير واكتب عليه وجبات صحية للأطفال" كانت تلك العبارة هى رأس مال يوسف الوحيد كى يبدأ أول مشروع فى حياته، فبمساعدة والدته ومجهودها الكبير معه تمكن يوسف من إطلاق مشروعه الخاص ليصبح أصغر رجل أعمال "كسيب" فى مصر.
 
بدأت فكرة مشروع يوسف عندما أراد الاشتراك فى دورات تدريبية لتعليم مهارات الأطفال كالرسم والتفكير الصحيح والأعمال الحسابية بطرق سهلة، ولكن أخبرته والدته أن الإمكانات المتاحة فى المنزل هو أن يشترك فى أثنين منهم فقط، ولكن يوسف لديه شغف كبير لتعلم كل جديد وتنمية مهاراته والبحث عن مواهبه فراح يفكر فى الشمعة الذى سيضيئها فى آخر النفق حتى يتمكن من الاشتراك فى جميع الدورات التدريبية المتاحة التى يريدها دون أن يشكل عبئا ماديا على والديه، وذات مرة كان والدا يوسف يتحدثان عن ضرورة تنظيم الطعام فى المنزل والرجوع إلى استخدام الطعام الصحى فأنارت الفكرة داخل عقل يوسف وألقى المفاجأة لوالدته قائلاً: "أنا هعمل مشروع وجبات صحية للأطفال"، ولأنها تبحث دائماً عن شغفه وحبه للأشياء شجعته والدته كثيراً على تلك الفكرة الجديدة من نوعها وبدءا يفكران سوياً فى كيفية البدء فى هذا المشروع الرائع.
 
تتحدث شيماء المغربى والدة يوسف لـ "ليوم السابع" عن مشروع ابنها قائلة: "أنا متابعة مع يوسف منذ الشهور الأولى بعد ولادته نظام التعلم المنزلى وبساعده يشترك فى كورسات لتنمية المهارات منذ عمر الـ 3 سنوات"، وتكمل حديثها: "يوسف طفل ذكى وطموح ولديه شغف كبير للمذاكرة والتعلم فكل عام أذهب لمعرض الكتاب وأشترى له عدد كبير من الكتب المناسبة للمرحلة العمرية لتنمية مهارات المشاركة وتساعده فى التعلم المنزلى."
 
يذكر أن التعلم المنزلى هو أسلوب يتبعه البعض فى عدد كبير من الدول حيث لا يشترك الطفل منذ مراحل تعلمه الأولى فى إحدى المدارس بل يقوم بتلقى العلم بحسب شغفه وهواياته من مراكز متخصصة فى تنمية المهارات وتعليم اللغات والفنون، وهو ما اتبعته والدة يوسف حيث بدأت معه التعلم المنزلى منذ أن كان عمره 3 سنوات واشتركت له فى كورسات لتعلم الرسم وفنون الكمبيوتر والأعمال الحسابية وتعلم الكلام بجانب تثقيفها لنفسها لتتمكن من مساعدة ابنها على التعلم، وترى شيماء أنها متابعة جيدة لأحدث الدراسات الخاصة بتربية الأطفال وتعليمهم كل جديد.
 
يوسف بالفعل مشترك فى إحدى المراكز المتخصصة فى دورات تعليم الأطفال وهو المكان المناسب الذى رأى أنه سيكون أولى محطات انطلاق "مشروع العمر". بدأ يوسف بمساعدة والدته فى تحديد الوجبات الصحية والقراءة عنها جيداً وكيفية إعدادها بعناصر غذائية مفيدة وانطلقا سوياً فى رحلة عمل وجبات صحية للأطفال.
 
 كان يوسف يشارك والدته بشكل كبير فى عمل الوجبات ويقوم بتقطيع الخبز ويعد الوجبات بنفسه، وكانت الوجبات مكونة من ساندوتشات برجر باللحم والخضار، ساندوتشات بانيه بالزبادى شيش فواكه، كوسة بالجبنة الموتزاريلا، سلطة خيار بالزبادى، فحرصت والدته على التركيز على كونها وجبات صحية خالية من أى مواد مضرة لصحة الأطفال، حتى يحمل يوسف رسالة لأصدقائه بجانب المشروع وهى الاهتمام بالصحة والتغذية السليمة.
 
وبعد أن انتهى يوسف من تحضير الوجبات التى سينطلق بها صاروخ مشروعه الأول ساعدته والدته فى تغليف الوجبات وأخذها معه فى المركز فى اليوم التالى، وهنا تقول الأم بصوت ممزوج بالفرحة والفخر: فوجئت بيوسف فى المركز بيعرف أصدقائه على الوجبات وبيشجعهم يشتروا منه وأنها وجبات صحية لازم كلنا نحافظ على صحتنا، مضيفة أنها اكتشفت من هذا الموقف فى يوسف "رجل تسويق" رائع.
 
بعد يوم مختلف فى المركز عاد يوسف إلى البيت بصحبة والدته ليرى ماذا حصد فى أول أيام مشروعه فوجد أن المكسب 200 جنيه، أحس تجاه هذا المبلغ أنه خير هدية على التعب والمجهود بحسب ما تقول الأم.
 
وهنا بدأ يوسف يفكر فيما سيفعل بعد نجاح أول أيام مشروعه ليخبر والدته أنه سيخصص جانب من المكسب لشراء خامات جديدة لعمل الوجبات الصحية والاستمرار فى المشروع، والجزء الآخر سيدفعه ثمن الاشتراك فى كورس جديد لتعليم "الرسم"، وفى تلك اللحظة شعرت الأم أنها تسير على الطريق الصحيح فى البحث عن شغف ابنها وتنمية مهاراته، ليثبت يوسف أن الطفل المصرى بالفعل "أذكى طفل فى العالم" بل أصبح بأفكاره "أصغر بيزنس مان فى العالم".
وجبات صحية للاطفال  وجبات صحية1 يوسف2
تعليقات القراء